الأربعاء 31 ديسمبر ,2025 الساعة: 10:21 مساءً
متابعات
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي الالتزام الصارم بإنفاذ القرارات السيادية للدولة، محذرًا من التداعيات الخطيرة للتمرد المسلح على أمن اليمن والمنطقة، وذلك خلال لقائه سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن ستيفن فاجن اليوم الاربعاء في الرياض.
وبحث اللقاء مستجدات الأوضاع في البلاد وانعكاساتها الاقتصادية والأمنية، في ضوء التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة. وأعرب العليمي عن تقديره للشراكة مع الولايات المتحدة ودور واشنطن المحوري في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وردع التهديدات الإرهابية المتشابكة.
وأوضح الرئيس أن ما تواجهه الدولة لا يندرج ضمن تباينات سياسية، بل يتمثل في تمرد مسلح على سلطة الدولة وقراراتها السيادية ومرجعيات المرحلة الانتقالية، الأمر الذي أحدث فجوة خطيرة تهدد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي، وتقويض ما تحقق من تقدم في مسارات الأمن والاستقرار.
وأشار العليمي إلى أن هذا التمرد انعكس سلبًا على أولويات المجتمع الدولي في اليمن، وفي مقدمتها مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ومكافحة تنظيمي القاعدة وداعش، وحماية أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة وأمن دول الجوار، مؤكدًا أن الإجراءات الأحادية أتاحت للحوثيين إعادة التحشيد وخلقت بيئة مواتية لعودة الجماعات الإرهابية بعد أن كانت في أضعف حالاتها.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن مكافحة الإرهاب قرار سيادي تمارسه مؤسسات الدولة المختصة، وقد حققت القوات اليمنية، بدعم الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، نجاحات ملموسة في هذا الملف، محذرًا من استخدام عنوان مكافحة الإرهاب ذريعة لفرض أمر واقع بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة.
واستعرض العليمي الجهود التي بذلتها الرئاسة لتفادي التصعيد، وفي مقدمتها توجيهاته بمنع أي تحركات عسكرية خارج إطار الدولة، وإقرار خطة وطنية لإعادة التموضع في وادي حضرموت، لم يتبق منها سوى مرحلة واحدة، إضافة إلى تشكيل لجنة تواصل رفيعة المستوى بعد استنفاد كافة قنوات الحوار، مشيرًا إلى تعطيل المجلس الانتقالي وحلفائه لاجتماعات مجلس القيادة وأعمال الحكومة.
وأكد أن القرارات الرئاسية الأخيرة اتُخذت كوسيلة سلمية لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات ودعم جهود التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية، استنادًا للدستور وبموجب الصلاحيات الحصرية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها القيادة العليا للقوات المسلحة وإعلان حالة الطوارئ، موضحًا أنها كانت ضرورة دستورية لحماية الدولة والمواطنين واستعادة الأمن والاستقرار.
وجدد العليمي التزام الدولة بحل منصف للقضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وفق خيارات تقررها الإرادة الشعبية الحرة، مع رفض فرض أي حلول بقوة السلاح أو اختزال القضية في تمثيل حصري، محذرًا من أن اختطافها يسيء إلى عدالتها ويقود إلى صراع طويل الأمد.
كما أكد تقدير الجمهورية اليمنية للدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات العربية المتحدة في مراحل سابقة، مشددًا في الوقت ذاته على أن دعم أي مكونات خارجة عن إطار القانون يضر بالمركز القانوني للدولة ويخالف مرجعيات المرحلة الانتقالية وأسس تحالف دعم الشرعية، ويصرف الجهود عن مواجهة العدو الحقيقي.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى موقف دولي جماعي لإدانة وردع التهديدات التي فجّرت الأزمة، ودعم تطلعات اليمنيين لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.
من جانبه، جدد السفير الأميركي تأكيد دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحرصها على مواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام الشامل والعادل وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.