الخميس 01 يناير ,2026 الساعة: 05:11 مساءً
شرعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، في تسليم عدد من مواقعها العسكرية لقوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية في محافظتي حضرموت والمهرة، في خطوة تمثل جزءاً من ترتيبات جديدة لتوحيد الصف الشرعي وتعزيز سلطة الدولة في شرق اليمن.
وأكدت مصادر محلية أن قيادات «درع الوطن» عقدت اجتماعات مع ممثلي المجلس الانتقالي، برئاسة مختار النوبي، لبحث الترتيبات المقبلة، بينما شهدت محافظة شبوة انسحاباً واسعاً للمصفحات والمدرعات الإماراتية من ميناء بلحاف، تمهيداً لتسليمها وفق طلب الحكومة اليمنية، وفق الشرق الاوسط.
وأشارت المصادر إلى أن بعض وحدات المجلس الانتقالي رفضت الانسحاب من مواقع استراتيجية، ما دفع إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لإدارة المفاوضات، فيما لم تسفر المشاورات حتى اللحظة عن نتائج نهائية، ولا تزال معسكرات مثل الخشعة تحت سيطرة المجلس.
في السياق، غادر قائد قوات الدعم الأمني بالمجلس الانتقالي، أبو علي الحضرمي، مدينة المكلا برفقة القوات الإماراتية، بعد أن أبلغ عناصره بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، مؤكداً انتهاء مهمتهم.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي، محمد النقيب، عن إعادة تموضع اللواء الأول من قوات «درع الوطن» في منطقة ثمود، مع ترتيبات لاحقة لتسليم مواقع أخرى في رماة ومناطق إضافية في حضرموت والمهرة، بما يتوافق مع الاتفاقات السابقة والتنسيق مع جهود التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية.
وتأتي هذه التطورات بعد إلغاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلب خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات الدولة، في خطوات حظيت بدعم كامل من المؤسسات الرسمية اليمنية.
وأعربت السعودية عن رفضها للتحركات الإماراتية الأخيرة، مؤكدة التزامها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع التأكيد على أن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تتم عبر الحوار السياسي الشامل وليس بفرض الأمر الواقع بالقوة.
وأكدت المصادر أن القوات التابعة لـ«درع الوطن» جاهزة لتأمين جميع النقاط والمواقع التي تم تسليمها، بعد إعادة تموضعها في مناطق استراتيجية لضمان السيطرة الكاملة على الأرض، ومنع أي فراغ أمني أو تصعيد محتمل، في خطوة اعتبرها مسؤولون يمنيون تعزيزاً للشرعية وتثبيتاً للسلطة الوطنية.
وبحسب المصادر، تتابع قيادة المجلس الرئاسي، بقيادة العليمي، التطورات لحظة بلحظة، مع وضع خطط متابعة لضمان استكمال الانسحابات وتسليم جميع المواقع المتبقية، بما يضمن تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المحافظات الشرقية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.