أفادت مصادر مطلعة، الجمعة 2 يناير/كانون الثاني، بأن الحكومة اليمنية المعترف بها، وجّهت البنك المركزي اليمني في مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، بصرف مبلغ قدره 14.2 مليار ريال يمني لصالح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تصنّفه الحكومة ككيان متمرد وخارج عن الشرعية.
وقالت المصادر لـ"بران برس"، مفضلة عدم الكشف عن هويته، إنه وفي ظل ما يقوم به المجلس الانتقالي من انقلاب وتمرد على الدولة، وجهت الحكومة برئاسة "سالم بن بريك" البنك المركزي بصرف مبلغ 14.2 مليار ريال للقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكدت المصادر أن البنك المركزي قد شرّع في تنفيذ التوجيهات، وبدأ استكمال إجراءات تحويل المبلغ عبر أحد البنوك المحلية في عدن، مشيرة إلى أن هذه المخصصات كانت قد اعتُمِدت قبل نحو عامين من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وبحسب المصادر فإن هذه المخصصات كان يتم صرفها بصورة دورية منذ عامين لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي على دفعتين، غير أن التوجيهات الأخيرة التي تتزامن مع تحركات المجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية قضت بصرف المبلغ كاملاً دفعة واحدة.
وتأتي هذه التوجيهات في ضل تعنت المجلس الانتقالي الجنوبي ورفضه الانصياع لدعوات رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتخالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لانسحاب قواته من محافظتي حضرموت والمهر (شرقي اليمن).
ومنذ وقت مبكر اليوم، تشهد حضرموت تطورات ميدانية متسارعة، تمثلت في غارات جوية مساندة نفذتها مقاتلات تابعة للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، استهدفت معسكر اللواء 37، بالتزامن مع تقدم قوات كبيرة من قوات “درع الوطن” في المنطقة لاستلام المعسكرات في عملية أعلنها محافظ حضرموت سالم الخنبشي.
ومنذ مطلع ديسمبر الماضي، تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية تحركات عسكرية وُصفت بأنها تمرد جديد على سلطة الدولة، لا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد.
وشهدت محافظة حضرموت، مطلع ديسمبر، دخول قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى عدد من المناطق، في خطوة قوبلت برفض رسمي وشعبي واسع، واعتبرتها الحكومة تجاوزاً خطيراً لصلاحياتها وتقويضاً للأمن والاستقرار في المحافظة، التي ظلت بعيدة نسبياً عن الصراعات المسلحة.
وتزامنت هذه التحركات مع احتجاجات وبيانات صادرة عن مكونات قبلية وسياسية في حضرموت، طالبت بخروج جميع التشكيلات المسلحة غير الخاضعة لوزارتي الدفاع والداخلية، محذّرة من فرض واقع عسكري بالقوة وجرّ المحافظة إلى مربع الصراع.
وتتهم الحكومة اليمنية والقيادة السياسية ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي" المجلس الانتقالي بـ"التمرد" على سلطات الشرعية، وعدم الالتزام بإعادة تموضع قواته أو الانسحاب من المناطق التي دخلها مؤخراً، في مخالفة صريحة لمرجعيلت المرحلة الانتقالية واتفاق الرياض لنقل السلطة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.