السبت 03 يناير ,2026 الساعة: 04:49 مساءً
متابعات
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات عن تحولات جذرية في خارطة النفوذ بشرق اليمن، مشيرةً إلى أن المشهد يتجه نحو مسارات حاسمة لفرض سلطة الدولة، عقب قرارات سيادية وُصفت بغير المسبوقة.
وأوضحت الدراسة، التي جاءت بعنوان «من الاجتياح إلى المواجهة المفتوحة: حدود التصعيد ومسارات الحسم في شرق اليمن»، بأن انكسار قوات المجلس الانتقالي في وادي حضرموت، وسيطرة قوات «درع الوطن» على مواقع استراتيجية، أفضيا إلى واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.
ورسمت الدراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة؛ يرجّح أولها سيناريو «الحسم التدريجي» لصالح الحكومة الشرعية، من خلال استمرار التقدم الميداني باتجاه ساحل حضرموت بدعم سعودي مباشر، بما يؤدي إلى تحييد المجلس الانتقالي عسكرياً داخل المحافظة.
في المقابل، حذّر السيناريو الثاني من لجوء الانتقالي إلى «تصعيد محدود» عبر افتعال توترات أمنية وتحريك احتجاجات، بهدف استنزاف الدولة وعرقلة تثبيت الاستقرار.
أما السيناريو الثالث، فيتوقع انتقال الصراع إلى المجال السياسي، مع تكثيف التنسيق السعودي–العُماني لضبط الوضع الأمني في المهرة ومنع أي فراغ نفوذ.
وخلصت الدراسة إلى توصية محورية تدعو إلى استثمار التفوق الميداني السريع لتثبيت سلطة الدولة في حضرموت والمهرة، مؤكدةً ضرورة فتح مسار سياسي أو عسكري منضبط ينهي أي ترتيبات انفصالية مفروضة بالقوة، لما تمثله من تهديد للأمن القومي اليمني والإقليمي.
وبيّنت الدراسة أن هذا التحول بدأ مع قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في 30 ديسمبر 2025، والتي قضت بإلغاء الاتفاقية الدفاعية مع الإمارات، رداً على اجتياح قوات المجلس الانتقالي لحضرموت والمهرة.
كما أشارت إلى أن عملية «استلام المعسكرات» التي انطلقت في 2 يناير 2026 تمثل مرحلة «فرض الهيبة» وقطع طرق التمويل غير القانونية للتشكيلات المسلحة الخارجة عن إطار المؤسسات الرسمية.
ولفتت الدراسة إلى أن إعلان المجلس الانتقالي الدخول في مرحلة انتقالية للانفصال جاء بوصفه «قفزة إلى الأمام» بعد فقدانه زمام المبادرة ميدانياً، وتراجع الدعم الإماراتي المباشر، في ظل ضغوط سعودية متزايدة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.