باركت اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية اليمنية، السبت 3 يناير/كانون الثاني 2025م، الانتصارات التي تحققت في محافظة حضرموت، معتبرةً أنها تجسّد إرادة أبناء المحافظة في الدفاع عن أمنهم واستقرارهم، ورفض تحويل حضرموت إلى ساحة صراع أو فوضى. 

وقالت اللجنة، في بيان اطّلع عليه "بران برس"، إن التطورات الميدانية الأخيرة في حضرموت تمثل خطوة مهمة على طريق ترسيخ الأمن والاستقرار، مشيدةً بالدور الذي قام به أبناء المحافظة وقوات "درع الوطن" في تثبيت الأمن وحماية السلم المجتمعي. 

وفي السياق ذاته، طالبت اللجنة باستكمال تحرير محافظتي شبوة وسقطرى الخاضعتين لسيطرة قوات المجلس الانتقالي، وتمكين أبنائهما من إدارة شؤونهم السياسية والإدارية والأمنية، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية. 

وأكد مجلس المحافظات الشرقية أن تمكين أبناء المحافظات الشرقية من إدارة مناطقهم يشكل مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار المستدام، وتعزيز الشراكة الوطنية على أسس عادلة ومتوازنة. 

ومنذ الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، أعلن محافظ حضرموت، القائد العام لقوات درع الوطن، سالم الخنبشي، إطلاق عملية "استلام المعسكرات"، التي تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بطريقة سلمية ومنظمة، من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي فرضت سيطرتها بالقوة مطلع ديسمبر الماضي. 

وتمكنت قوات درع الوطن، مسنودة بقوات حلف قبائل حضرموت برئاسة "عمرو بن حبريش"، من استعادة عدد من المعسكرات والنقاط الأمنية والمواقع العسكرية، حيث تمكنت من السيطرة على قيادة المنطقة العسكرية الأولى وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، كما تمكنت من السيطرة على مدينة سيئون بالكامل. 

وأعلن محافظ حضرموت الخنبشي، صباح اليوم السبت، نجاح عملية تأمين المعسكرات في مديريات الوادي والصحراء، واستكمال انتشار القوات في جميع المواقع الحيوية، في حين بدأت قوات «درع الوطن» التحرك باتجاه ساحل حضرموت، لتنفيذ مهامها الوطنية في بسط الأمن، وتأمين المرافق الحيوية والسيادية. 

كما رحبت اللجنة بدعوة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر حول السلام في اليمن، معربةً عن أملها أن يحظى المؤتمر بتمثيل وازن لإقليم المحافظات الشرقية، الذي يضم حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، وبما يتناسب مع ثقله الجغرافي والتاريخي ومكانته الجيوسياسية في اليمن والمنطقة. 

واعتبرت أن المؤتمر المرتقب يمثل امتدادًا لجهود إحلال السلام في اليمن، منذ توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية عام 2012، مرورًا بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2014، وصولًا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. 

وأكدت اللجنة أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال الراعي الأمين لمسار الحل السلمي، بالتنسيق والتعاون مع الحكومة اليمنية، ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي. 

وجددت اللجنة التحضيرية ثقتها بالمملكة ورعايتها لتطلعات أبناء المحافظات الشرقية الأربع، ودعمها لحقهم في إدارة إقليمهم، واستثمار ثرواتهم، وحماية مكتسباتهم السياسية والاقتصادية، في إطار دولة اتحادية عادلة، ووفقًا لمخرجات الحوار الوطني والمرجعيات الثلاث المتوافق عليها. 

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار في المحافظات الشرقية يشكل ركيزة أساسية لأي تسوية شاملة في اليمن، ويعزز فرص الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الدولة والمؤسسات. 

وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلنت المملكة العربية السعودية استجابتها لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني «رشاد العليمي» لعقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض، يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية. 

جاء ذلك استجابة لمناشدة وجهتها الشخصيات والمكونات السياسية في المحافظات الجنوبية، دعوا فيها إلى عقد مؤتمر شامل لجميع المكونات والشخصيات الجنوبية للجلوس على طاولة حوار تهدف إلى إيجاد تصور متكامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات أبناء الجنوب المشروعة. 

وأعلنت الشخصيات والمكونات السياسية الجنوبية، التي ضمت 51 شخصية ومكونًا جنوبيًا، يتقدمهم عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي، ورئيس الحكومة سالم بن بريك، رفضها القاطع للإجراءات الأحادية التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي"، والتي تمس جوهر القضية الجنوبية. 

وأكدت المكونات السياسية في بيانها، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، أن عيدروس الزبيدي اتخذ قرارات منفردة تنصّب نفسه ممثلًا ومتحدثًا باسم الجنوب، مع إقصاء العديد من المكونات والشخصيات الجنوبية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.