الإثنين 05 يناير ,2026 الساعة: 02:31 مساءً

خاص

بعدما أُجبرت الإمارات على الانسحاب وإنهاء دورها العسكري في اليمن، عادت أبوظبي، عبر وسائل إعلامها وصحفيين وناشطين محسوبين عليها، للتلويح بعودة تنظيم القاعدة إلى البلاد.

وأثارت هذه التهديدات تساؤلات، لا سيما أن الإمارات تغنّت بدورها في “محاربة الإرهاب”، عن أهداف هذا الخطاب وتوقيته، وذهب بعضهم إلى التحذير من احتمال توظيف أدوات محلية لزعزعة الاستقرار تحت مسمى تحت مسمى القاعدة.

وكان الكاتب الإماراتي خميس عبيد آل علي، قد قال إن العمليات الإرهابية قد تتصاعد قريبًا انطلاقًا من اليمن، مضيفًا أن “العالم سيدرك خطيئة الاستغناء عن الجهود الإماراتية في مكافحة الإرهاب”، على حد تعبيره.

في المقابل، رأى الباحث اليمني إبراهيم جلال، من مركز كارنيغي للسلام، أن الحديث عن “تصاعد عالمي شبه حتمي للإرهاب” يعكس موقفًا سياسيًا أكثر منه تحليلًا علميًا، وقد يُقرأ أحيانًا كرسالة تهديد مبطّنة.

وشدد جلال على أن مكافحة الإرهاب ليست حكرًا على أي طرف، بل هي منظومة مؤسسية متكاملة تشمل بناء القدرات، وتعزيز الشرعية، والتنسيق الاستخباراتي، والمساءلة، داعيًا إلى تقييم التهديدات الإرهابية في اليمن وفق منهجية دقيقة قائمة على البيانات والتحليل المستند إلى الأدلة.

في السياق ذاته، تساءل آخرون عن أسباب تركيز الخطاب الإماراتي على التحذير من “عودة القاعدة”، محذرين من مخاطر تهيئة الأجواء لعودة أعمال العنف والفوضى تحت هذا العنوان.

وكان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) قد كشف، في وقت سابق، عن تلقيه بلاغات متعددة من مواطنين في مدينة المكلا، تفيد بقيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، قبيل خروجها من المدينة، بتوزيع أسلحة على أنصارها ومدنيين خارج أي إطار قانوني أو مؤسسي، في ممارسات قال إنها تُوظَّف لخدمة أهداف عسكرية وأمنية خاصة.

وأكد المركز أن هذا السلوك يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لما ينطوي عليه من عسكرة للمجتمع المدني، وتعريض حياة المدنيين للخطر، وتقويض سلطة القانون.

وحذّر المركز من خطورة هذه الممارسات على السلم والأمن الأهلي، لما تسهم به في نشر الفوضى الأمنية، وتوسيع دوائر العنف، وتهيئة بيئة خصبة لانتهاكات حقوق الإنسان.

ودعا إلى سرعة جمع السلاح وحصره بيد الجيش اليمني والمؤسسات الأمنية الرسمية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لاستعادة الأمن، وترسيخ سيادة القانون، وضمان حماية المدنيين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.