الثلاثاء 06 يناير ,2026 الساعة: 09:03 صباحاً

متابعات

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن مدنيين في مدينة سيئون ووادي حضرموت تعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خلال الفترة من 3 إلى 15 ديسمبر 2025، ارتكبتها قوات مسلحة يُعتقد تبعيتها لـ المجلس الانتقالي، في سياق تحركات عسكرية خارج إطار مؤسسات الدولة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأوضحت المنظمة، في بيان صادر اليوم، أن هذه الوقائع تستند إلى تقرير حقوقي مفصل بعنوان "حين تُنتزع البيوت ويبدأ النزوح: شهادات مدنيين فرّوا من سيئون"، يوثّق تسع حالات لانتهاكات جسيمة تم التحقق منها عبر نزول ميداني مباشر ومقابلات وجهاً لوجه مع الضحايا وأسرهم.

ووفقاً للتقرير، شملت الانتهاكات اقتحام منازل مدنية بالقوة المسلحة، وإخلاء أسر قسرياً تحت التهديد بإطلاق النار، ونهب ممتلكات خاصة، وتحويل مساكن مدنيين إلى مواقع عسكرية، إضافة إلى الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وإصابة مدنيين بإطلاق نار مباشر.

وأشار التقرير إلى أن بعض المنازل اقتُحمت في ساعات الفجر الأولى باستخدام مدرعات وآليات عسكرية، وأُجبرت أسر كاملة على مغادرتها خلال دقائق دون السماح لهم بأخذ وثائقهم أو ممتلكاتهم الأساسية، ما أدى إلى نزوح داخلي واسع، خصوصاً باتجاه محافظة مأرب، وخلّف آثاراً نفسية وإنسانية عميقة، خاصة على النساء والأطفال.

وأكدت منظمة سام أن الانتهاكات الموثقة لا تمثل حوادث فردية، بل تكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات في ظل سيطرة فعلية على الأرض وغياب آليات الحماية والمساءلة.

وشددت على أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على المنفذين، بل تمتد إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، استناداً إلى مبدأ مسؤولية القيادة والسيطرة المعتمد في القانون الدولي الجنائي.

كما أشارت المنظمة إلى أن المسؤولية القانونية قد تمتد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها دولة داعمة للمجلس الانتقالي، إذا ثبت أن الدعم السياسي أو العسكري أو اللوجستي أسهم بشكل جوهري في تمكين القوات المنفذة من ارتكاب هذه الانتهاكات، مع العلم بطبيعتها أو تجاهل المخاطر الواضحة.

وخلص التقرير إلى أن الأفعال الموثقة قد ترقى إلى جرائم حرب، تشمل النهب، والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، وسوء المعاملة، وفقاً لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعت منظمة سام إلى الوقف الفوري للانتهاكات، والإفراج غير المشروط عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، وضمان عودة المدنيين إلى منازلهم أو تعويضهم تعويضاً عادلاً، مع فتح تحقيقات مستقلة وشفافة تفضي إلى محاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب.

كما حثّت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في وادي حضرموت، مؤكدة أن التقرير يشكل مرجعاً توثيقياً كاملاً يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.