توقعت دراسة بحثية، الثلاثاء 6 يناير/ كانون الثاني، نجاح السعودية في استثمار اللحظة لتثبيت سيادة الدولة اليمنية في كافة المناطق المحررة، مع ضرورة تسريع دمج كافة التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع، وعودة مجلس القيادة والحكومة للعمل من داخل الأراضي اليمنية.
وذكرت الدراسة الصادرة عن مركز المخأ للدراسات الاستراتيجية، التي اطلع عليه "بران برس"، أن نجاح هذا السيناريو يمنح السعودية دور "الضامن الإقليمي" الذي يرعى حواراً جنوبياً شاملاً ينهي الانقسامات ويفتح الباب أمام سلام شامل يضع حداً للانقلاب الحوثي.
في مقابل ذلك، وضعت الدراسة سيناريو "تجميد الصراع"، حيث تنجح السعودية في منع الانزلاق لمواجهات عسكرية جديدة وكبح إعادة التموضع الإماراتي، ولكن دون حسم حقيقي لبناء الدولة.
وأشارت إلى أنه في هذا المسار، يظل حضور مؤسسات الدولة "شكلياً"، بينما يُعاد توزيع النفوذ بين فاعلين محليين متعددي الولاءات يخضعون لتفاهمات إقليمية غير معلنة، محذرة من أن هذا السيناريو سيفتح الباب أمام تنافس إقليمي منخفض الحدة يُقوض فرص الاستقرار طويل الأمد.
أما السيناريو الثالث الذي قالت إنه الأكثر رعباً، حذرت دراسة مركز المخأ من "انتكاسة قاتلة" تنجم عن فشل الحوار السياسي وجنوح أطراف إقليمية لمغامرات ميدانية جديدة، مدعومة بقوى دولية وتراخٍ في الموقف السعودي.
وأوضحت أن هذا المسار ينذر بتحول اليمن مجدداً إلى ساحة صراع مفتوح وتفكيك ما تبقى من مؤسسات الدولة، مما يمثل خطراً مزدوجاً يهدد الأمن القومي السعودي ويقوض مفهوم الدولة اليمنية ذاته، ليدخل البلاد في دوامة فوضى أمنية لا تنتهي.
وأشارت إلى أن مستقبل اليمن بات اليوم على المحك، ومرهوناً بقدرة الشرعية اليمنية على تحويل "لحظة الحسم" الحالية إلى مسار وطني صلب يحقق السلام المستدام، بعيداً عن حسابات التنافس التي استنزفت البلاد لسنوات.
ويأتي ذلك، مع إنهاء قوات المجلس الانتقالي لانسحابها من محافظة المهرة شرقي اليمن، بعد يوم من إعلان محافظ حضرموت "سالم الخنبشي"، عن نجاح عملية "استلام المعسكرات"، التي بدأت صباح 3 يناير/ كانون الثاني، في خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ حضور مؤسسات الدولة.
وفي الوقت نفسه تشهد محافظتا شبوة وأبين ترتيبات أمنية مماثلة، أعلنت عنها السلطات المحلية في المحافظة، تقضي بدخول قوات درع الوطن خلال الساعات المقبلة لاستلام المعسكرات وتحل محل القوات المحسوبة على "المجلس الانتقالي".
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.