المنبر المحلي

منبر الاخبار / خاص

كشفت بيانات صحية رسمية عن تفشٍ مقلق لمرض الحصبة في المحافظات المحررة، أسفر عن إصابة آلاف الأطفال ووفاة أكثر من مائة طفل خلال العام الماضي، في واحدة من أخطر الأزمات الصحية التي تواجه اليمن في ظل تدهور القطاع الصحي واستمرار النزاع.

وقال مسؤول الإعلام الصحي في محافظة تعز، تيسير السامعي، إن إحصائيات عام 2025 سجّلت 16 ألفًا و360 حالة إصابة بفيروس الحصبة، نتج عنها 106 حالات وفاة، غالبيتهم من الأطفال، ما يعكس خطورة الوضع الصحي واتساع رقعة انتشار المرض.

وأوضح السامعي أن محافظة أبين تصدرت المحافظات من حيث عدد الوفيات بواقع 26 حالة، تلتها العاصمة المؤقتة عدن بـ21 حالة وفاة، ثم محافظة مأرب التي سجلت 20 حالة، وهو ما يشير إلى تفاوت قدرات الاستجابة الصحية بين المحافظات، وغياب برامج التحصين المنتظمة.

وأشار إلى أن محافظة تعز، رغم كثافتها السكانية العالية، سجلت 11 حالة وفاة و2242 إصابة مؤكدة، في ظل ضغوط كبيرة على المرافق الصحية ونقص حاد في اللقاحات والمستلزمات الطبية.

وحذّر السامعي من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي لانتشار المرض، مرجحًا أن تكون معدلات الإصابة والوفيات أعلى في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، نتيجة توقف حملات التحصين منذ سنوات وضعف أنظمة الرصد الوبائي.

وأكد أن استمرار الحرب، وانتشار الشائعات والمفاهيم المغلوطة حول اللقاحات، ساهما بشكل مباشر في تفاقم الوضع الصحي وتعريض حياة الأطفال للخطر، داعيًا إلى تحرك عاجل لإعادة تفعيل برامج التحصين الوطنية وتنفيذ حملات تطعيم شاملة، إلى جانب تكثيف التوعية المجتمعية للحد من انتشار الأوبئة.

وتحذّر منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسف، من أن انخفاض معدلات التحصين الروتيني في اليمن يهدد بعودة انتشار أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها الحصبة، مؤكدة ضرورة دعم القطاع الصحي وتوفير اللقاحات بشكل عاجل.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (منبر الأخبار) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.