على إثر خروج قوات المجلس الانتقالي من مدينة سيئون بحضرموت، (شرقي اليمن)، في 3 يناير/ كانون الثاني 2025، إثر عملية عسكرية للقوات الحكومية، خرج الشاب اليمني "رفعت مقبل الدبعي" من أحد السجون العسكرية بعد أكثر من 20 يوماً من الاعتقال والإخفاء القسري.

وفي منتصف ديسمبر/ كانون الماضي قامت قوات تابعة للانتقالي، باعتقال الشاب "الدبعي"، من منزله في مدينة سيئون، وسط مداهمات وحملة اعتقالات عاشتها كبرى مدن وادي حضرموت، طالت أكثر أبناء المحافظات الشمالية، في توجه تبنته تلك القوات المدعومة من الإمارات، وهو ما عكس واقعاً خطيراً يقوم على التمييز المناطقي، ويعيد إنتاج ممارسات القمع التي عانى منها اليمنيون طويلًا.

وعقب إطلاق سراحه، تحدث الحقوقي والناشط "رياض الدبعي"، عن التجربة القاسية لشقيقه الأصغر "رفعت"، وما تعرّض له من اختطاف وتغيبب، وحرمان إضافة إلى تعذيب قام به ضباط وجنود المجلس الانتقالي.

وقال في تدوينة على منصة "إكس"، رصدها "بران برس"، نقلاً عن شقيقه "إن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي داهمت المنزل الذي كان يسكن فيه عند الساعة 2 ليلاً، وذلك فجر الـ15 من ديسمبر الماضي، بنحو 15 مدرعة ومركبة عسكرية، وعلى متنها ملثمون".

وأشار إلى أن القوة داهمت المنزل، وفتحت الباب بالقوة، كما وجهت السلاح إلى وجهه، قبل أن تُغطي عينيه وتعمل على تقييده، ثم اقتياده إلى إحدى المركبات العسكرية.

وذكر أن القوة العسكرية استمرت في تفتيش المنزل لمدة 3 ساعات ونصف، بينما كان شقيقه "رفعت" داخل المركبة مغمض العينين وتحت حراسة مشددة، وذلك قبل نقله إلى سجن يتبع إدارة مكافحة المخدرات والممنوعات".

ويقول "رفعت" كما روى شقيقه رياض، إن سجن إدارة مكافحة المخدرات، الذي نقل إليه "كان مكتظاً بالعشرات من المواطنيين من أبناء المحافظات الشمالية".

ويشير إلى أنه خلال فترة احتجازه، التي امتدت من منتصف ديسمبر وحتى الثاني من يناير الجاري، تعرّض لتحقيقات مكثفة رافقها ضرب وحرمان من النوم، إضافة إلى القسوة وسوء المعاملة من قبل المحققين والعسكريين.

في سجن القاعدة

وفي نهاية ديسمبر، نقل "رفعت الدبعي" إلى سجن آخر داخل مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى، يُعرف باسم "سجن القاعدة"، قال "إنه سجن كانت تُحتجز فيه قيادات وعناصر من التنظيم"، موضحاً أنه لم يجد أياً من تلك القيادات أو العناصر، ما يرجح أن قوات الانتقالي نقلتهم إلى مكان آخر أو أطلقت سراحهم.

وعن نجاته، قال: "مع بدء القوات الحكومية عمليتها العسكرية والقصف الجوي للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، حدث ارتباك كبير في صفوف قوات الانتقالي، واندلعت اشتباكات بينية في محيط السجن وحرم المنطقة معظمها على الفيد، ولم يتم الإلتفات إلى السجناء".

يومان دون غذاء

رفعت روى أنه بقى مع سجناء آخرين ليومين دون غذاء، إلى أن قام أحد فاعلي الخير من أبناء حضرموت بتزويدهم بكمية م "البسكويت والماء".

وقال، إنه قبل أن يتم إطلاق سراحه، أُجبر على الوقوف أمام الكاميرا وتسجيل تعهّد مصور، بأنه سيغادر حضرموت فوراً في حال تم الإفراج عنه، وعدم البقاء في أي محافظة جنوبية، وتعهد كذلك بعدم دخول "الجنوب" نهائياً طوال حياته لأي سبب كان.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.