الخميس 08 يناير ,2026 الساعة: 07:33 مساءً

الحرف28 - خاص

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم ان الحوثيين زادوا من اعتقال موظفي الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني في اليمن مما اسهم في تفاقم ازمة المساعدات الانسانية في البلاد التي تعد من الاسوأ في العالم.

وقالت المنظمة الحقوقية، في تقرير لها، ان ما لا يقل عن 69 موظفا امميا يمنيا وعشرات العاملين في منظمات غير حكومية دولية ومحلية اعتقلوا تعسفيا خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية غالبا بتهم التجسس دون اي اساس قانوني بينما تعرض بعضهم للاختفاء القسري لعدة اشهر دون وصول الى محامين او رعاية طبية.

وافادت هيومن رايتس ووتش بانها تحدثت الى 36 شخصا بينهم اقارب المحتجزين وناشطون ودبلوماسيون وعاملون في الاغاثة وراجعت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بالمحتجزين

واضافت ان عمليات المداهمة لمكاتب الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في صنعاء والحديدة ومناطق اخرى شلت قدرة هذه الوكالات على تقديم مساعدات اساسية بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي.

وقالت نيكو جعفرنيا باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: "يحتجز الحوثيون عمال الاغاثة الذين يقدمون دعما منقذا للحياة للشعب اليمني بينما يتقاعسون عن توفير الاحتياجات الاساسية لمناطق سيطرتهم عليهم الافراج فورا عن المحتجزين وانتهاء عرقلة وصول المساعدات."

وتشهد مناطق سيطرة الحوثيين مستويات حادة من انعدام الامن الغذائي وفق تقارير برنامج الاغذية العالمي ومنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة وتوقع التقرير الاخير تفاقم الازمة خلال الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ومايو/ايار 2026 مع احتمال تعرض بعض السكان لكارثة غذائية في اربع مديريات رئيسية.

واستهدف معظم عمليات الاعتقال واحتجز الموظفون في مكاتب الامم المتحدة او منازلهم بينما صادر الحوثيون معدات مكتبية وتقنية مما حد من قدرة المنظمات على متابعة برامجها. وقال احد العاملين في مجال الاغاثة:"تستيقظ فجأة ولا تجد مكتبا ولا معدات ولا فريقا لقد شلت العمليات الانسانية بشكل اساسي."

وتزامنت حملة الاعتقالات مع تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين كمنظمة ارهابية اجنبية ما ادى الى خفض التمويل وتقليص نشاطات عدد من منظمات الاغاثة خاصة في شمال اليمن وادى ذلك الى توقف بعض برامج الصحة والمياه والغذاء الحيوية ما زاد معاناة السكان.

ووثقت هيومن رايتس ووتش ان الحوثيين اتهموا الموظفين الامميين ومنظمات المجتمع المدني بالتجسس والتآمر ونشرت قناة المسيرة التلفزيونية مقاطع تظهر بعض المحتجزين "يعترفون" تحت الضغط في حين أكدت المنظمة الحقوقية ان الاعترافات القسرية تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان.

وقالت المنظمة ان الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي يعدان جريمة بموجب القانون الدولي وان على الامم المتحدة والحكومات والدول الوسيطة بما في ذلك سلطنة عمان الضغط لاطلاق سراح المحتجزين وضمان استمرار وصول المساعدات الى السكان المحتاجين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.