دعا رئيس مجلس الشورى اليمني، "أحمد عبيد بن دغر"، الخميس 8 يناير/ كانون الثاني 2026م، إلى فتح صفحة جديدة في المحافظات الجنوبية، متمنياً أن "يُغلِق هروب عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي صفحة الصراع في الجنوب، وصفحة الخلاف في المنطقة".

وقال "بن دغر" في تدوينة على "إكس"، رصدها "بران برس": "أرجو أن ذلك سيكون عودة للرشد، واستدعاء للعقل، وتغليب منطق الحق على منطق القوة، التي لم ينل منها شعبنا سوى الشقاء والألم، ولم تنل منها الإخوة إلا مزيد من الفرقة".

وأضاف: "واجبنا الأخوي يفرض علينا البدء بصفحة جديدة في جنوبنا الحبيب، ونحمد الله أن دماءنا توقفت بفضل إخوتنا في المملكة، وليس بفضلنا، جنوبنا قطعة غالية ثمينة من يمننا الحبيب، التاريخي والمعاصر، إليه ننتمي وعليه نتكئ عند الملمات، وها نحن نعود إليه".

وأشار إلى مدينة عدن، التي قال إنها "اليوم مختلفة بالعمالقة ودرع الوطن"، مضيفاً "تلك دروعنا التي نحتمي بها، وقد تعملقت وتدرّعت بحب الوطن والانتماء للشعب. نحن جميعًا اليوم مسؤولون عن صناعة مستقبل ننشده لأنفسنا وللأجيال القادمة من بعدنا". 

ومضى قائلاً: "علينا أن ندرك بأن ما حدث ليس أبعد من خلاف بين الإخوة، وسباق بين متنافسين، تخطى أحدنا حدود التنافس الشريف، ولجا للقوة، ربما حمل هذا التنافس في طياته طمعًا أو جهلًا بحقائق الواقع، غير أن به نكرانًا لجميل المملكة لا تخطئه عين". 

وتابع: "لكن صفحة من الدماء قد أغلقت، وأخرى من السلام والاستقرار نرجوها قد بدأت. فأواصر الإخوة أقوى وأبقى من أسباب وبواعث التنافس والخلاف".

وختم بالقول: "أدنّا نهج الغزو، ورفضنا لغة التهديد وحملنا المسؤولية من اتخذ القرار، ومن حرّض وموّل وجهّز ودرّب من الداخل أو من الخارج، ولكننا وهذا وعدنا، لن يُستقبل إخوتنا ومخالفينا إلا بعقول منفتحة وصدور خالية من الأحقاد والأضغان، وغير ذلك ليس منا. ولا صلة لنا به".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي، عبر متحدثها الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، تفاصيل جديدة حول ملابسات هروب "عيدروس الزبيدي" من عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، ومنها إلى جهة غير معلومة. 

وقال لمالكي إن معلومات استخبارية مؤكدة أفادت بأن الزبيدي وآخرين غادروا مدينة عدن ليلاً عبر الواسطة البحرية المسماة (BAMEDHAF)، وتحمل رقم التسجيل الدولي، حيث أبحرت من ميناء عدن بعد منتصف ليل 7 يناير باتجاه إقليم "أرض الصومال" عقب إغلاق نظام التعريف الخاص بها. 

وأشار إلى أن الواسطة البحرية وصلت إلى ميناء بربرة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، حيث تبين لاحقاً أن الزبيدي أجرى اتصالاً بضابط يُكنى بـ"أبو سعيد"، اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بوصولهم. 

وأضاف المتحدث أن طائرة من طراز إليوشن (IL-76)، تحمل رقم الرحلة (MB 9102)، كانت في انتظارهم، وأقلعت بعد نقل الزبيدي ومرافقيه تحت إشراف ضباط إماراتيين، دون تحديد وجهة الإقلاع. 

ولفت إلى أن الطائرة هبطت في مطار مقديشو عند الساعة 15:15، ومكثت قرابة ساعة قبل أن تغادر في الساعة 16:17 باتجاه الخليج العربي مروراً ببحر العرب، مع إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، قبل إعادة تشغيله قبيل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري بأبوظبي عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة. 

وبيّن المالكي أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم بشكل متكرر في مناطق النزاع وعلى مسارات تشمل ليبيا وإثيوبيا والصومال. 

كما أظهرت مراجعة بيانات الواسطة البحرية (BAMEDHAF) أنها ترفع علم دولة سانت كيتس ونيفيس، وهو العلم نفسه الذي كانت تحمله سفينة (غرين لاند) المتورطة في نقل عربات قتال وأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة، وفق بيان سابق للتحالف بتاريخ 30 ديسمبر 2025م. 

وأكدت قيادة التحالف استمرار متابعة المعلومات المتعلقة بمصير عدد من الأشخاص الذين يُعتقد أنهم كانوا آخر من التقى بالزبيدي قبل هروبه من عدن، ومن بينهم أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الأحزمة الأمنية في عدن، حيث انقطعت الاتصالات بهما حتى الآن. 

وأمس الأربعاء أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن عن هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي" من مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد إلى جهة غير معروفة، عقب نقل كميات كبيرة من الأسلحة إلى الضالع.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.