أعربت الجمهورية اليمنية و20 دولة عربية وإسلامية، الخميس 8 يناير/ كانون الثاني 2026م، عن إدانتهم الشديدة للزيارة غير القانونية الأخيرة التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى إقليم أرض الصومال التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية 21 دولة عربية وإسلامية، تقدمتها الجمهورية اليمنية، ومصر، وفلسطين، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، وباكستان، والجزائر، وبنجلاديش، واتحاد جزر القمر، وجيبوتي، وجامبيا، وإندونيسيا، وإيران، والأردن، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي وعدد من الدول.
وأكد وزراء الخارجية في بيانهم اطلع عليه "بران برس"، أن هذه الزيارة تُعد انتهاكًا واضحًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها، وتقويضًا للقواعد الدولية المستقرة وميثاق الأمم المتحدة، مجددين دعمهم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها.
وشددوا على أن تشجيع الأجندات الانفصالية أمر غير مقبول، وينطوي على مخاطر تفاقم التوترات في منطقة هشة، مشيرين إلى أن احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، تُعد عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وثمّنت الدول العربية والإسلامية التزام جمهورية الصومال الفيدرالية بالتفاعل الدولي السلمي، والدبلوماسية البنّاءة، والامتثال لأحكام القانون الدولي.
وأعربت عن التزامها بمواصلة دعم التدابير الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها جمهورية الصومال الفيدرالية لصون سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها واستقرارها، بما يتسق مع أحكام القانون الدولي.
وشدد الوزراء على ضرورة احترام إسرائيل الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، والوفاء بالتزاماتها وفقًا للقانون الدولي، ويطالبون بسحب الاعتراف الصادر عن إسرائيل فورًا.
والثلاثاء الماضي زار وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال، في خطوة أثارت غضب الحكومة الصومالية التي اعتبرت الزيارة توغلاً غير مصرح به في أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن ساعر أجرى مباحثات مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، المعروف بلقب عرّو، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين رفيعي المستوى، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وخلال الزيارة، أدلى ساعر بتصريحات مثيرة للجدل، قال فيها إن أرض الصومال ليست دولة وهمية كما هو الحال مع فلسطين، على حد تعبيره، معتبرًا أنها دولة قائمة وفاعلة تستند إلى مبادئ القانون الدولي، وتنعم بالاستقرار والديمقراطية منذ نحو 35 عامًا، وتُعد مؤيدة للغرب وصديقة لإسرائيل.
وفي المقابل نددت وزارة الخارجية الصومالية بالزيارة، التي اعتبرتها تمثل انتهاكًا لسيادة الصومال وسلامة أراضيه، مؤكدةً أن أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية من دون الموافقة والتفويض الصريحين من الحكومة الفيدرالية يُعد غير قانوني وباطلاً ولاغيًا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي الاعتراف بأرض الصومال "دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسميًا بالإقليم الانفصالي الواقع شمال الصومال، والذي أعلن انفصاله من جانب واحد عام 1991 دون أن يحظى طوال أكثر من ثلاثة عقود بأي اعتراف دولي رسمي.
وبررت إسرائيل قرارها باعتبارات سياسية واستراتيجية، معتبرةً أن الاعتراف يأتي في سياق توسيع علاقاتها الخارجية وتعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض قاطع من الحكومة الصومالية، التي أكدت أن صوماليلاند جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي اعتراف بها لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأثار إعلان إسرائيل اعترافها بما تُسمى "دولة صوماليلاند" موجة واسعة من الرفض والاستنكار العربي والإسلامي، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك صارخ لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وخرق واضح لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأصدرت عدة دول عربية وإسلامية، في مقدمتها المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر واليمن، بيانات إدانة أكدت فيها دعمها الكامل لوحدة الصومال وسيادته، ورفضها لأي خطوات أحادية من شأنها تقويض استقرار الدول أو تشجيع النزعات الانفصالية.
واعتبرت هذه الدول أن الاعتراف الإسرائيلي يشكل سابقة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل حساسية موقع القرن الأفريقي وأهميته الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.