السبت 10 يناير ,2026 الساعة: 12:48 مساءً

دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) الحكومة اليمنية إلى فتح تحقيقات قضائية مستقلة ونزيهة في مزاعم ارتكاب جرائم إخفاء قسري وتعذيب واحتجاز غير قانوني داخل سجون سرية في محافظة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، منذ اندلاع النزاع في عام 2015.

وقال المركز، في بيان، إن مناطق جنوب اليمن شهدت ما وصفه بـ«نمط خطير وممنهج» من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تمثّل في إنشاء وإدارة شبكة من أماكن الاحتجاز خارج إطار الدولة والقضاء، في ظل عسكرة المشهد الأمني وتعطل منظومة العدالة وغياب الرقابة القضائية الفعّالة، الأمر الذي قوض سيادة القانون وجرّد المدنيين من ضمانات الحماية القانونية.

وأضاف أن توثيقاته شملت حالات اختطاف وإخفاء قسري طالت مدنيين ونشطاء وصحفيين وموظفين حكوميين، جرى احتجازهم في أماكن غير معلنة دون أوامر قضائية أو إبلاغ ذويهم بمصيرهم، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات نُسبت إلى تشكيلات أمنية وعسكرية مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأشار المركز إلى أن الإخفاء القسري ارتبط، وفق شهادات ناجين ومصادر موثقة، بتعرض محتجزين للتعذيب الجسدي والنفسي، والحبس الانفرادي المطول، والحرمان من الرعاية الطبية، والإكراه على الاعتراف، في انتهاك للحظر المطلق للتعذيب بموجب القانون الدولي.

وأكد ACJ أن إنشاء السجون السرية خارج الإطار القانوني مثّل أداة للاحتجاز التعسفي وإسكات الأصوات المعارضة، وأسهم في ترسيخ مناخ الخوف وتقويض الثقة بمؤسسات الدولة، محذرًا من أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا تعفي أي تغييرات سياسية أو أمنية لاحقة مرتكبيها من المسؤولية الجنائية الفردية.

ودعا المركز السلطات اليمنية إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المختفين قسريًا، وإغلاق جميع أماكن الاحتجاز غير القانونية، وإحالة المسؤولين عنها، بمن فيهم القيادات المشرفة والآمرة، إلى القضاء، إضافة إلى الإفراج عن المحتجزين تعسفيًا أو تقديمهم لمحاكمات تستوفي معايير العدالة.

كما طالب بضمان حق الضحايا وذويهم في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، وحث المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، على دعم آليات مساءلة فعالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات في جنوب اليمن.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.