السبت 10 يناير ,2026 الساعة: 09:49 مساءً
متابعات
أعلن الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم السبت، تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتتولى إعداد وتجهيز وقيادة مختلف القوات والتشكيلات العسكرية، ورفع جاهزيتها للمرحلة المقبلة، في حال رفضت مليشيات الحوثي الحلول السلمية.
وبحسب مصادر عسكرية، يأتي تشكيل اللجنة العسكرية العليا في إطار مساعٍ لتوحيد ودمج كافة القوات العسكرية ضمن مؤسسة وطنية واحدة مرتبطة بتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، بما في ذلك التشكيلات التي كانت محسوبة على دولة الإمارات، وذلك عقب إنهاء حالة التصعيد التي قادها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) عيدروس الزُبيدي.
وأوضحت المصادر أن القرار يهدف أيضاً إلى تجميد عمل اللجنة الأمنية والعسكرية المشكلة بموجب إعلان نقل السلطة عام 2022، بعد تعثر مهامها، وانخراط رئيسها اللواء الركن هيثم قاسم طاهر في قيادة التصعيد الذي شهده مطلع ديسمبر الماضي في محافظتي حضرموت والمهرة، وما ترتب عليه من انحراف لمسار المعركة، والانتقال من مواجهة المليشيات الحوثية إلى صراعات داخلية.
وأضافت المصادر أن تشكيل اللجنة الجديدة يمثل عودة إلى مسار المعركة الوطنية، والانتقال من حالة الصراع البيني إلى الاستعداد للمواجهة الشاملة مع جماعة الحوثي، في حال رفضت الانخراط في مسار التفاوض.
وفي السياق ذاته، أعلن العليمي نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى بقية المحافظات المحررة، مؤكداً أن العملية تمت بنجاح كامل.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في كلمة موجهة إلى الشعب اليمني، الجميع إلى وحدة الصف والتكاتف، وتغليب الحكمة، وتوظيف جميع الطاقات لخدمة هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وأكد الرئيس أن القرارات الصعبة التي اتُخذت خلال الأيام المفصلية الماضية لم يكن هدفها استخدام القوة، بل حماية المواطنين وصون كرامتهم، في مرحلة لا تحتمل الغموض أو المساومة، وتتطلب وضوحاً وصدقاً في تحمل المسؤولية، والالتزام بالدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية.
وجدد العليمي التأكيد على أن القضية الجنوبية العادلة تأتي في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيراً إلى أن الاستجابة لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، جاءت تقديراً للتاريخ النضالي لأبناء المحافظات الجنوبية، وإيماناً بحجم المسؤولية لبناء حاضر ومستقبل يحقق المطالب العادلة للجميع.
وقال الرئيس: "إن تضحيات أبناء الجنوب لن تذهب هدراً، فالقضية الجنوبية العادلة لم تكن موضع تشكيك في هذا العهد، وحقوقهم ليست محل إنكار، وقد التزمنا قولاً وفعلاً بمعالجتها ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية، وشراكة مسؤولة تحفظ الكرامة وتصون المستقبل"، مؤكداً دعم الدولة لمخرجات المؤتمر الجنوبي بكل مسؤولية وإخلاص.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي كل من ضلّ الطريق إلى تسليم السلاح، وإعادة المنهوبات بمختلف أشكالها، والعودة إلى صف الدولة التي تتسع للجميع.
كما أصدر العليمي توجيهاته لكافة المحافظين بمضاعفة الجهود، والالتزام بأقصى درجات المسؤولية والانضباط خلال هذه المرحلة الاستثنائية، بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية، وتحسين الأوضاع المعيشية، وصون كرامة المواطنين.
وشدد على أن تعزيز الأمن، وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية، وحماية السلم المجتمعي، التزام وطني وواجب سيادي لا يقبل التأجيل أو المساومة، لضمان تماسك مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام الدولة بالشراكة الوثيقة مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي، لمكافحة الإرهاب، ومنع تهريب الأسلحة، وتأمين الممرات المائية، وردع التهديدات العابرة للحدود.
وجدد العليمي التعبير عن تقدير اليمن، قيادةً وحكومةً وشعباً، للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في دعم اليمن وشرعيته الدستورية ووحدته وأمنه واستقراره.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.