السبت 10 يناير ,2026 الساعة: 09:21 مساءً

متابعات

أعرب مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية عن استغرابه إزاء توقف عضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج سالمين البحسني، عن أداء مهامه الدستورية، وانقطاع تواصله مع قيادة الدولة خلال الأسابيع الماضية.

وقال المصدر إن قيادة الدولة تتابع بمسؤولية عالية ما شاب المرحلة الماضية من اختلالات في مبدأ المسؤولية الجماعية داخل مجلس القيادة الرئاسي، في ظروف استثنائية بالغة الحساسية كانت تتطلب أعلى درجات الانضباط والتماسك المؤسسي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المصدر قوله إن سكرتارية مجلس القيادة الرئاسي سجلت انقطاعاً شبه كامل في التواصل مع البحسني، وتغيباً مستمراً عن أداء مهامه دون إيضاح الأسباب، رغم تكرار محاولات الاتصال به، وذلك في وقت كانت فيه الدولة تبذل جهوداً مكثفة لاحتواء تصعيد خطير في محافظتي حضرموت والمهرة، وحماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي.

وأشار المصدر إلى ملاحظات رصدتها الرئاسة بشأن ما ورد في تغريدات البحسني على منصة (إكس)، والتي تضمنت – بحسب المصدر – لغة تشجع على التصعيد خارج إطار الدولة، إلى جانب مواقف متضاربة حيال دعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للحضور إلى الرياض بغرض التشاور؛ حيث أبدى موافقته المبدئية منتصف ديسمبر الماضي، قبل أن يتخلف عن الحضور بحجة منعه من صعود الطائرة، ثم بارك لاحقاً خطوات مقترحة من المملكة لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية، قبل أن ينقطع التواصل معه بشكل كامل حتى الآن.

وأضاف المصدر أن رئاسة الجمهورية تعاملت مع هذا الوضع بأقصى درجات الحكمة، ومنحت الوقت الكافي لتغليب المعالجة المسؤولة وتفادي أي خطوات قد تُفسَّر خارج سياقها المؤسسي، غير أن استمرار الغياب، وتأييد إجراءات أحادية خارج إطار الدولة، وتعطيل اجتماعات المجلس، بات وضعاً مثيراً للقلق ولا يمكن القبول باستمراره.

وأكد المصدر أن عضوية مجلس القيادة الرئاسي تمثل مسؤولية دستورية عليا تقوم على الالتزام الصارم بإعلان نقل السلطة والقواعد المنظمة لعمل المجلس، ولا يجوز اختزالها في تمثيل سياسي أو جغرافي، أو تعطيلها أو تعليقها بفعل مواقف فردية أو حسابات خارج إطار الدولة.

وطالب المصدر دولة الإمارات العربية المتحدة بالسماح لعضو مجلس القيادة فرج البحسني بمغادرة أراضيها إلى مدينة الرياض، للعمل إلى جانب قيادة المجلس والمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها المملكة العربية السعودية لمعالجة الأوضاع في البلاد، وبما يزيل أي غموض أو التباس قائم.

وشدد المصدر على أن رئاسة مجلس القيادة الرئاسي لا تزال حريصة على تغليب الحلول المؤسسية، انطلاقاً من إدراكها لحساسية المرحلة، وحرصها على وحدة الصف والقرار السيادي.

وأكد المصدر مضي الدولة في ترسيخ هيبة مؤسساتها ومنع أي تعطيل لأعمالها، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحاً والتزاماً كاملاً بالمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، بما يضمن وحدة الصف وحشد الطاقات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي تسببت بها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.