المنبر المحلي

منبر الأخبار:خاص

قال المحلل السياسي علي البخيتي إن نقل الرئيس اليمني صلاحيات قيادة الجيش إلى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يُعد، من حيث المبدأ، انتقاصًا من السيادة اليمنية، «وبلا جدال»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الواقع اليمني الحالي لا يسمح بالاكتفاء بالشعارات.

وأوضح البخيتي أن اليمنيين أنفسهم، عبر الحروب المتعاقبة، وتفكيك المؤسسة العسكرية، والانقلابات المتكررة، وعلى رأسها انقلاب جماعة الحوثي، أسقطوا فعليًا مفهوم السيادة، مضيفًا: «لا توجد اليوم سيادة حقيقية يمكن الحديث عن المساس بها».

وأشار إلى أن ما يجري حاليًا من تعاون مع التحالف، وتحديدًا مع السعودية، عبر منحها صلاحيات إدارة الملف العسكري، يهدف إلى توحيد الجيش اليمني، وإزالة الأسماء الوهمية، وتنظيم العمل المؤسسي، بما يضمن انتظام صرف المرتبات في مواعيدها.

واستشهد البخيتي باعتراف سابق لوزير الدفاع الأسبق محمد المقدشي، أكد فيه أن أكثر من 70 في المئة من قوام الجيش اليمني عبارة عن أسماء وهمية، موضحًا أن هذا الفساد تسبب في حرمان آلاف الجنود والضباط الموجودين فعليًا في الميدان من حقوقهم المالية وتأخير رواتبهم.

وأكد البخيتي أن الفشل والفساد ينخران المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، داعيًا إلى الاعتراف بهذه الحقيقة كمدخل لأي إصلاح جاد، مشيرًا إلى أن تولي السعودية ضبط الملف العسكري، وإزالة الأسماء الوهمية والمتطرفة، وتوحيد المرتبات، وانتظام صرفها، قد يشكل «عهدًا جديدًا» يغيّر موازين الواقع الميداني.

وأضاف أن هذه الخطوة قد تمهّد لمعركة فاصلة مع جماعة الحوثي، وتفتح الطريق نحو تحرير صنعاء، لافتًا إلى أن مثل هذه التجارب ليست سابقة فريدة، مستشهدًا بما حدث في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، حين تولّت قوات الحلفاء، بقيادة الولايات المتحدة، المساعدة في إعادة بناء وقيادة وحدات من الجيش الفرنسي حتى تحرير البلاد وهزيمة ألمانيا.

وختم البخيتي بالقول إن القرار الأخير لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي يجد له نظيرًا تاريخيًا فيما فعله الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، مؤكدًا أن «العبرة بالمقاصد والنتائج، لا بالشعارات».

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (منبر الأخبار) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.