قال المنسق العام المساعد لحلف قبائل وأبناء شبوة، نائب رئيس الدائرة الإعلامية للحلف "مبارك محمد حسين هدنه"، إن توحيد القوات الأمنية والعسكرية تحت مظلة وزارتي الداخلية والدفاع هو مطلب شعبي للجميع، مؤكداً أنه أحد أهم بنود "اتفاق الرياض"، وأن الأحداث الأخيرة قد هيأت الفرصة لتنفيذ ذلك.
جاء ذلك في حوار خاص أجراه معه "بران برس"، تحدث فيه عن رؤية حلف قبائل شبوة، في إدارة المحافظة وتجنيبها أي صراع، مشيراً، إلى أنه استطاع "تحريك المياه الراكدة" في شبوة؛ مما جعل السلطة المحلية والدولة تسعى للاستماع لمطالب أبناء المحافظة.
وأشار إلى أن الحلف اشترط عند الانضمام إليه توقيع "ميثاق شرف" ينص على تجاوز كافة التعصبات السياسية والمناطقية والقبلية، وأن يكون هدف الجميع هو شبوة ومصالح أبنائها وأمنها واستقرارها، ولمّ الشمل، وتحييد المحافظة عن أي صراعات لا تخدم استحقاقاتها العادلة في أي تسوية قادمة.
وتطرق إلى ما قام به المجلس الانتقالي، من الزج بألوية عسكرية إلى محافظة حضرموت، مشيراً إلى أنهم في حلف قبائل شبوة رفضوا ذلك وقد دعا إلى تغليب الحكمة والانسحاب إلا أن ذلك للأسف لم يتم إلا بطريقة أخرى لم يكن يتمناها أحد.
وعن انتشار قوات درع الوطن في محافظة شبوة، أكد استعداد الحلف التام للتعاون معها، أو أي قوات شرعية تعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية المعترف بها من قِبل تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وبشأن الحوار الجنوبي القادم، قال إن الحلف أعد رؤية تمثل مطالب المحافظة، مؤكداً أن شبوة جزء لا يتجزأ من المناطق الشرقية تاريخياً وجغرافياً وثقافياً، لافتاً إلى أنه سيسعى من خلال مشاركته مع باقي المكونات الجنوبية والشرقية نحو رؤية مشتركة تحل جذور المشكلة وتحقق تطلعات النسيج المتنوع والخصوصيات التاريخية للمناطق الشرقية.
نص الحوار:
* ما موقف حلف قبائل شبوة من التطورات الأخيرة، وما دوره تجاه المحافظة؟
بالنسبة لموقف "حلف أبناء وقبائل شبوة" برئاسة الشيخ علي بن دوشل النسي مما شهدته حضرموت من أحداث مؤسفة خلال الشهرين الماضيين؛ فقد أكد الحلف موقفه وموقف أبناء شبوة عبر عدة بيانات وتواصلات مع وجهاء ومشايخ حضرموت و"حلف حضرموت". وجسّد هذا الموقف الرفض الكامل لإقدام المجلس الانتقالي على الزج بألوية عسكرية إلى محافظة حضرموت، والاعتداء على قبائل حضرموت في مثاويها ومطارحها، وإقلاق السكينة العامة، وتأجيج الفوضى، وإدخال حضرموت الآمنة في مربع الصراعات.
وقد دعا الحلف المجلس الانتقالي إلى الإصغاء لصوت العقل والحكمة، والاستجابة لتوجيهات قيادة الشرعية والتحالف بعودة كافة القوات إلى ثكناتها وتسليم المواقع لقوات "درع الوطن"، إلا أن ذلك للأسف لم يتم إلا بطريقة أخرى لم يكن يتمناها أحد. ولذلك؛ أكد الحلف رفضه لأي فرض لحلول عسكرية، ورحب بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر جنوبي لمناقشة القضية الجنوبية باستضافة المملكة العربية السعودية، لبحث الوصول إلى حلول عادلة تُمثَّل فيها جميع أطياف وشرائح المحافظات الجنوبية بالطرق السياسية، بعيداً عن منطق القوة وعقليات الإقصاء واحتكار التمثيل التي أثبتت فشلها في المراحل السابقة.
* ماذا فعل الحلف لتجنيب شبوة التصعيد؟
سعى حلف أبناء وقبائل شبوة منذ تأسيسه لأن يكون مظلة اجتماعية تتجاوز الانتماءات الحزبية والسياسية والقبلية، وإيجاد أرضية تجمع أبناء شبوة بمختلف توجهاتهم. ولذلك، كانت "النواة الاجتماعية" هي أفضل انطلاقة لجمع الجميع، حيث اشترط الحلف للانضمام إليه توقيع "ميثاق شرف" ينص على تجاوز كافة التعصبات السياسية والمناطقية والقبلية، وأن يكون هدف الجميع هو شبوة ومصالح أبنائها وأمنها واستقرارها، ولمّ الشمل، وتحييد المحافظة عن أي صراعات لا تخدم استحقاقاتها العادلة في أي تسوية قادمة.
ومن هذا المنطلق، سعى الحلف في جميع أنشطته لتخفيف الاستقطابات التي جرت المحافظة سابقاً إلى مربعات الفوضى، مع التأكيد على احترام جميع التوجهات ورفض فرض أي أجندات سياسية بالقوة. وقد ضمّ الحلف طيفاً متنوعاً من المراجع والمشايخ والكوادر والمثقفين من مختلف المديريات. كما أكد الحلف منذ تأسيسه أن دوره ليس بديلاً عن السلطات المحلية، بل هو مساند لها في ترسيخ الاستقرار ورفع صوت أبناء شبوة في مطالبهم العادلة. كل هذه الجهود خلقت مزاجاً شعبياً عاماً يرفض العودة للصراعات ويساند الدولة ومؤسساتها.
* هل هناك تنسيق لدخول قوات "درع الوطن" عتق وساحل شبوة؟
فيما يخص دخول قوات "درع الوطن"، فهناك تنسيق بين السلطة المحلية واللجنة الأمنية في المحافظة وقيادة "درع الوطن"، وقد ظهر ذلك جلياً في بيان محافظ المحافظة وبيان المتحدث باسم قوات التحالف. والحلف على استعداد تام للتعاون مع قوات "درع الوطن" أو أي قوات شرعية تعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية المعترف بها من قِبل تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
* ما المهام التي ستُناط بـ "درع الوطن" وهل سيتم دمج القوات تحت قيادة واحدة؟
إن توحيد القوات الأمنية والعسكرية تحت مظلة وزارتي الداخلية والدفاع هو مطلب شعبي للجميع، وهو أيضاً أحد أهم بنود "اتفاق الرياض"، ويبدو أن الأحداث الأخيرة قد هيأت الفرصة لتنفيذ ذلك.
* كم سيكون تمثيل شبوة في الحوار الجنوبي، وكيف ستُمثَّل القوى السياسية والاجتماعية؟
توجد في شبوة مكونات حزبية واجتماعية عديدة، ورؤية الحلف بصفته المكون الاجتماعي الأوسع هي جمع هذه المكونات لصياغة رؤية "شبوانية جامعة". وقد أعد الحلف بالفعل رؤية تمثل مطالب المحافظة، مؤكداً أن شبوة جزء لا يتجزأ من المناطق الشرقية تاريخياً وجغرافياً وثقافياً. ويؤكد الحلف مشاركته مع باقي المكونات الجنوبية والشرقية للسعي نحو رؤية مشتركة تحل جذور المشكلة وتحقق تطلعات النسيج المتنوع والخصوصيات التاريخية للمناطق الشرقية.
* هل هناك تغييرات مرتقبة في القيادة العسكرية أو جبهات القتال مع الحوثي؟
بخصوص التفاصيل العسكرية والأمنية، ليس للحلف كمكون اجتماعي علاقة مباشرة بها، لكنه أكد في بياناته على أهمية أن تكون الأولوية لأبناء شبوة في إدارة شؤون محافظتهم وتمكينهم أمنياً وعسكرياً، على أن تكون كافة الألوية خاضعة حصراً للدولة وليس لقوى سياسية.
* ما دور الحلف في الملف السياسي والاجتماعي، وما هي الثمار التي حققها؟
استطاع الحلف "تحريك المياه الراكدة" في شبوة؛ مما جعل السلطة المحلية والدولة تسعى للاستماع لمطالب أبناء المحافظة. واجتماعياً، نجح الحلف في حلحلة الكثير من القضايا والنزاعات القبلية، وقطع شوطاً كبيراً في توحيد الرؤى لبلورة مشروع شبواني شامل يتوافق عليه الجميع.
* هل الحلف شريك فاعل مع السلطة المحلية والقوات المتواجدة؟
للأسف، حورب الحلف منذ يومه الأول من قبل السلطة المحلية لأسباب نجهلها، حيث مُنع من إقامة حفل الإشهار في العاصمة "عتق"، مما اضطرنا لنقله إلى مديرية "مرخة السفلى". وقد تكبد المشايخ عناء السفر لحرصهم على إتمام الإشهار في موعده، وهو ما تم بنجاح بفضل المخلصين. ورغم ذلك، تجاوز الحلف تلك العقبات وقام بدوره على أكمل وجه عبر قيادة الوساطات وحل الإشكاليات التي تقع أحياناً بين القوات المتواجدة وبعض القبائل.
* ما تقييمكم للوضع الحالي عسكرياً وسياسياً؟
بالنسبة للوضع العسكري، أدان الحلف عبر بياناته العديد من الانتهاكات والانفلاتات الأمنية، ومنها أحداث "سجن عتق العام" وما رافقها من شغب بسبب سوء معاملة السجناء. وكان للحلف موقف صارم اضطر إدارة المحافظة لاتخاذ إجراءات جادة لتحسين أوضاعهم. كما شاركت رئاسة الحلف مع مشايخ شبوة في إحباط مؤمرات كانت تهدف لجر المحافظة للفوضى، مثل حوادث القتل خارج إطار القانون أو محاولات تأجيج الثارات القبلية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.