الأحد 11 يناير ,2026 الساعة: 09:39 صباحاً
كشفت وثيقة رسمية مسرّبة عن انخراط عسكري ولوجستي واستخباري مباشر لدولة الإمارات في دعم إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة، عبر شبكة قواعد عسكرية منتشرة في جنوب البحر الأحمر تشمل اليمن وإريتريا والصومال.
وبحسب الوثيقة، التي حصلت عليها منصة «إمارات ليكس» وتعود إلى عام 2023 وموجهة إلى قيادة العمليات المشتركة في القوات الإماراتية، فإن هذا الدعم تجاوز الأطر السياسية والدبلوماسية المعلنة، ليشمل خططًا تنفيذية وقرارات عملياتية واجتماعات ميدانية نُفذت فور اندلاع الحرب على غزة.
وتوضح إمارات ليكس، وهو موقع مختص بنشر الوثائق الرسمية التي تسربت عن الأجهزة الرسمية، أن عمليات الدعم نُفذت عبر قواعد عسكرية محددة، أبرزها قاعدة المخا في اليمن، وقاعدتا عصب ومصوع في إريتريا، وقاعدتا بربرة وبوصاصو في الصومال، وشملت نقل الوقود والغذاء والمعدات الفنية، والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأنظمة دفاعية، إضافة إلى صيانة السفن وتزويدها بالوقود، ونقل مقاتلين، والمشاركة في مراقبة الأوضاع الأمنية في جنوب البحر الأحمر.
وتسرد الوثيقة جدولًا زمنيًا لاجتماعات رسمية حضرها ضباط إماراتيون كبار، أبرزهم العميد الركن سعيد المزروعي، قائد القوات الإماراتية في اليمن، والعميد سعيد الكعبي، قائد قوات الساحل الغربي بالقوات المشتركة.
وتناولت الاجتماعات بشكل مباشر إمكانات إمداد القواعد العسكرية لدولة إسرائيل، وفتح قنوات تواصل عسكرية، وتخصيص الأسلحة والجاهزية الفنية واللوجستية لإرسالها إلى إسرائيل.
وتقر الوثيقة بأن هدفها هو "تعزيز دولة إسرائيل في حربها ضد الإرهابيين في فلسطين"، من خلال تسخير القواعد العسكرية الإماراتية المنتشرة على طول جنوب البحر الأحمر، مع التأكيد على استمرار هذا الدعم حتى ما وصفته ب"هزيمة الإرهابيين في فلسطين"، وفق نص الوثيقة.
وتفصل محاور الدعم، بدءًا من الإسناد الإعلامي والثقافي، مرورًا بالتعاون الدبلوماسي والاقتصادي الذي شهد توسعًا بعد اتفاق التطبيع، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين حتى نهاية 2022 نحو 3.1 مليارات دولار، إضافة إلى توقيع سبع اتفاقيات اقتصادية، من بينها اتفاقية تجارة حرة.
كما تكشف عن تعاون "وثيق وتكاملي" في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجيا العسكرية، مع تزويد إسرائيل بمعدات وأجهزة استخبارية تُقدّر قيمتها بنحو مليار دولار.
وفيما يخص إريتريا، تشير إلى اجتماع عُقد في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بقاعدة عصب، خلص إلى قرارات بتخصيص مواقع في أرخبيل دهلك، تشمل موانئ ومطارات ومحطات اتصالات، لاستخدامها في نقل الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل جوًا وبحرًا.
أما في الصومال، فتذكر الوثيقة أنه جرى تجهيز سفن محددة لنقل المعدات والعتاد، مع تخصيص ميزانية لإعادة طلائها وتغيير شعاراتها وتجهيزها للمهام الجديدة.
وتكشف الوثيقة، بتفاصيلها التشغيلية والأسماء والتواريخ، عن مستوى غير مسبوق من الانخراط العسكري الإماراتي المباشر في دعم إسرائيل خلال حرب غزة، ما يثير تساؤلات قانونية وسياسية وأخلاقية حول دور هذه القواعد في صراع خلّف واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.