أخبار وتقارير
(الأول) غرفة الأخبار:
قدم الكاتب والمحلل السياسي البارز، الدكتور محمد جميح، رؤية تحليلية لافتة حول طبيعة النقاشات المرتقبة في مؤتمر الرياض، مؤكداً أن موازين القوى السياسية والجغرافية قد تغيرت، ولم تعد محصورة في الثنائية التقليدية (شمال وجنوب).
معادلة "الشرق" والندية السياسية
وأوضح جميح أن أي طرح يتعلق بـ "تقرير مصير الجنوب" سيقابله بالضرورة طرح موازٍ حول "تقرير مصير الشرق" (حضرموت، المهرة، شبوة، وسقطرى). وأشار إلى أن الطرف المقابل للنقاشات الجنوبية في الرياض لن يكون "الشمال" الغائب عن المؤتمر، بل سيكون أبناء المحافظات الشرقية الذين يحملون جراح وتداعيات الأحداث المريرة التي شهدتها مناطقهم خلال الأسابيع الأخيرة.
رفض "فرض الوحدة بالقوة"
وشدد جميح على أن المنطق الذي يرفض فرض الوحدة بالقوة في الجنوب، هو ذاته المنطق الذي يعطي الحق لأبناء الشرق في رفض أي وحدة تُفرض عليهم بالقوة أو التبعية. وأضاف: "إذا استُحضر أن الجنوب كان دولة مستقلة قبل عام 1990، فإن التاريخ يسجل أيضاً أن الشرق كان يمتلك كياناته ودوله المستقلة، مما يجعل مبدأ تقرير المصير حقاً مكفولاً للجميع إذا انزلق النقاش نحو التشظي".
الدولة الاتحادية.. المخرج الوحيد
ودعا المحلل السياسي إلى ضرورة الانتقال من "منطق التقسيم الجهوي الضيق" إلى فضاء الهوية الوطنية الجامعة، مؤكداً أن الحل العادل يكمن في مشروع "الدولة الاتحادية" القائم على الأقاليم والتراضي. واستشهد جميح بحديث سابق للرئيس هادي وصف فيه الوحدة المنشودة بـ "وحدة، وكلٌّ وحده"، في إشارة إلى الإدارة الذاتية لكل إقليم ضمن إطار الدولة الاتحادية الكبرى، وهو المخرج الذي أقره مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
واختتم جميح طرحه بالتأكيد على أن تجاوز منطق القوة والقبول بأسس الشراكة الحقيقية هو الضامن الوحيد لاستقرار اليمن وحماية نسيجه الاجتماعي من التمزق.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.