الإثنين 12 يناير ,2026 الساعة: 03:59 مساءً
متابعات
حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، من أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية، مؤكدًا أن مثل هذه التحركات تمثل خطراً يتجاوز الإطار المحلي ليطال الأمن الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال استقبال العليمي، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وبحث اللقاء العلاقات الثنائية العريقة بين اليمن وألمانيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى أولويات الدعم الألماني والأوروبي المطلوب لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار وبناء السلام.
وثمّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الموقف الألماني الداعم لليمن ووحدته واستقراره، ومساهمات برلين المقدّرة في خطة الاستجابة الإنسانية، بصفتها أحد أكبر المانحين الأوروبيين، مشيراً إلى أن هذا الدعم يجسد التزاماً أخلاقياً تجاه الشعب اليمني في ظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.
واستعرض العليمي مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية استلام المعسكرات، التي وصفها بالإجراء التصحيحي الهادف إلى توحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.
وتطرق الرئيس إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التجربة اليمنية، كما هو الحال في دول أخرى بالمنطقة، تثبت أن دعم المليشيات غير الخاضعة لسلطة الدولة لا يكافح الإرهاب، بل يعيد إنتاجه.
وشدد على أن الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثل البيئة المثالية لتنامي الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها المليشيات بمختلف أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.
وحذر العليمي من أن أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية ليست مغامرة محلية فحسب، بل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديداً حقيقياً للسلم والأمن الدوليين.
وأشار في هذا السياق إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، لا يُعد ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، ومن ثم على أوروبا والعالم بأسره.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الثناء على الدور الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية منذ انطلاق عاصفة الحزم، مروراً بإعادة الأمل، وصولاً إلى جهود خفض التصعيد الأخيرة، مؤكداً أن المملكة دافعت عن قرارات الشرعية الدولية، ودعمت مسارات السلام، وتحملت أعباء سياسية وإنسانية جسيمة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.
واعتبر العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي في اليمن، في ظل وجود شريك واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من التعامل مع مليشيات غير منضبطة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً واقتصادياً وإنسانياً هو دعم مباشر لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.