أفادت وزارة الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية المعترف بها، الاثنين 12 يناير/ كانون الثاني 2026م، بأن جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، قامت بهدم سور مسجد المشهد التاريخي الواقع في منطقة مسيك بالعاصمة صنعاء، ومحاولة استبداله بمحال تجارية وأسواق للقات.
وذكرت الوزارة في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن السور المهدوم كان يحيط بمصلى عيد يُعد ثالث مصلى في الإسلام، وقد شُيِّد على يد الصحابي الجليل فروة بن مُسيك المرادي رضي الله عنه، ليعكس الجذور الحضارية والدينية لليمن.
وأوضحت أن إقدام الحوثيين على تدمير هذا المعلم التاريخي وتحويله إلى دكاكين تجارية يمثل جريمة جديدة بحق الأوقاف الإسلامية والتراث الديني، وانتهاكًا صارخًا لذاكرة الأمة وتاريخها، يُضاف إلى سجل الجماعة الحافل بالاعتداءات على المقدسات.
وأعربت وزارة الأوقاف عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار ما وصفته بالاعتداءات الممنهجة التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق بيوت الله وأوقافها في مناطق سيطرتها، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس استخفافًا بحرمة المقدسات وعداءً واضحًا للتاريخ والدين والهوية الحضارية لليمن.
وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء لا ينفصل عن الخلفية الطائفية للجماعة، ويكشف عن عدائها للدلالة التاريخية للموقع الإسلامي، وكراهيتها المتجذرة للصحابة الكرام رضي الله عنهم، فضلًا عن نزعتها لجمع الأموال بطرق غير مشروعة دون مراعاة لأحكام الحلال والحرام.
وأشار البيان إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها اعتداءات مماثلة طالت مسجد النهرين وساحات مسجد الفردوس في حي سعوان ومرافقهما، حيث جرى الاستيلاء عليها وتحويلها إلى أسواق تجارية، في انتهاك فاضح لحرمة المساجد وأوقافها الشرعية.
وأعلنت الوزارة تضامنها الكامل مع أهالي حي مسيك وكل من عبّروا عن غضبهم إزاء هذه الانتهاكات، مدينة في الوقت ذاته لجوء الجماعة إلى قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص والترهيب، في مشهد يعكس – بحسب البيان – طبيعة مشروع قائم على البطش ومصادرة الحقوق وانتهاك الحريات.
وطالبت وزارة الأوقاف والإرشاد بوقف فوري وكامل لكافة أعمال الهدم والاعتداء على المساجد والأوقاف في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، محمّلة قيادات الجماعة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها الدينية والقانونية والتاريخية، وداعية المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الديني والثقافي إلى الاضطلاع بدورها إزاء ما يتعرض له التراث الإسلامي في اليمن من تدمير ممنهج.
وجددت الوزارة تأكيدها أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لنهج استباحة المقدسات وتسييس الدين لخدمة مشروع طائفي دخيل على قيم المجتمع اليمني، مؤكدة استمرارها في توثيق هذه الانتهاكات والدفاع عن بيوت الله وأوقافها، وحماية قدسيتها إلى حين استعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.