الإثنين 12 يناير ,2026 الساعة: 07:35 مساءً

متابعات

رحّب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، القاضي بحصر وإغلاق السجون السرية التي أنشأتها دولة الإمارات وأدارها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات عدن ولحج والضالع، والإفراج عن المعتقلين المحتجزين فيها.

واعتبر المركز في بيان أن هذا القرار يمثل اعترافًا رسميًا طال انتظاره بوجود منظومة احتجاز غير قانونية ظلت تعمل لسنوات خارج إطار القضاء والقانون. وأكد أن الخطوة تمثل بداية مهمة لإنهاء نمط واسع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من بينها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، وهي ممارسات محظورة بموجب الدستور اليمني والالتزامات الدولية لليمن.

وشدّد المركز على أن إغلاق هذه المعتقلات لا يُعفي السلطات اليمنية من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، داعيًا إلى تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة بصلاحيات كاملة للوصول إلى أماكن الاحتجاز السابقة، والاستماع إلى الضحايا والشهود، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية، مع ضمان إشراك منظمات المجتمع المدني ورقابة قضائية.

وأضاف البيان أن الانتهاكات التي جرت تُعد انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الوطني والدولي، وتستوجب مساءلة كل من شارك أو أمر أو سهّل أو تواطأ أو تقاعس عن أداء واجبه، بما يشمل المسؤولين في الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية، مع ضرورة توقيفهم مؤقتًا إلى حين استكمال التحقيقات تمهيدًا لمحاسبتهم وفق معايير المحاكمة العادلة.

وأكد المركز على ضرورة توفير الرعاية الصحية والنفسية العاجلة للمفرج عنهم، وضمان جبر ضررهم وتعويضهم وإعادة إدماجهم في المجتمع، باعتبار ذلك التزامًا قانونيًا أصيلاً. 

كما شدّد على أن تحقيق العدالة الانتقالية وبناء دولة القانون في اليمن يتطلب كشف الحقيقة كاملة، وضمان المحاسبة، واتخاذ ضمانات مؤسسية وتشريعية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، مع إطلاع الرأي العام المحلي والدولي بشفافية على نتائج التحقيقات ومسار المساءلة.

وفي وقت سابق اليوم، وجّه الرئيس الدكتور رشاد العليمي بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج إطار القانون.

وكلف العليمي الجهات الأمنية والعسكرية، بعمل خطة عاجلة لإغلاق المعتقلات في محافظات عدن ولحج والضالع وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون أو إطلاق سراحهم في حال لم تثبت بحقهم أي تهم قانونية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.