قال مصدر قضائي، إن النيابة العامة في الحكومة اليمنية المعترف بها بدأت اليوم الاثنين 12 يناير/ كانون الثاني 2026م، بإغلاق السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في عدد من المحافظات، والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي". 

وأوضح المصدر، أن النائب العام القاضي قاهر مصطفى، وجّه بمباشرة إجراءات عاجلة لحصر وإغلاق مواقع الاحتجاز غير القانونية، وذلك بناءً على مذكرة وزير العدل القاضي بدر العارضة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية). 

وأضاف أن مذكرة وزير العدل ألزمت الجهات الأمنية والعسكرية بالتنسيق الكامل مع السلطة القضائية، لضمان نقل المحتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو الإفراج عنهم في حال عدم وجود أوامر قضائية، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية. 

ووفقاً لوثيقة رسمية، اطّلع عليها "بران برس"، وجّه النائب العام رئيس شعبة السجون، ورؤساء النيابات المعنية، بالنزول الميداني الفوري لتفتيش أماكن التوقيف والاحتجاز الواقعة ضمن نطاقهم المكاني، والإفراج الفوري عن كل من ثبت احتجازه دون مسوغ قانوني. 

كما تضمنت التوجيهات نقل المحتجزين الذين لديهم قضايا أو أوامر ضبط قانونية إلى السجون الرسمية، وإحالة قضاياهم إلى النيابات المختصة، وإغلاق كافة أماكن التوقيف والاحتجاز غير المعتمدة وإثبات ذلك بمحاضر رسمية، مع تحديد المسؤولية عن أي احتجاز غير قانوني واتخاذ اللازم حيال ذلك. 

وفي وقت سابق اليوم الاثنين، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني "رشاد العليمي" بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات التي كانت تخضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون. 

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، كلّف "العليمي" الجهات الأمنية والعسكرية، بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع (جنوبي اليمن)، وذلك ضمن مسار أوسع يعيد الاعتبار لسيادة الدولة واحترام حقوق الإنسان. 

كما أعدّ رئيس مجلس القيادة خطة عاجلة لإغلاقها، وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم في حال لم تثبت بحقهم أي تهم قانونية. 

ومع التحولات المفصلية التي تشهدها عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد اليوم، باتجاه فرض مركزية الدولة وسيادة القانون بعد سنوات من التشظي المؤسسي، برز ملف السجون السرية وغير القانونية كأحد أكثر القضايا إلحاحاً وتعقيداً في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد. 

وعلى مدى العقد الماضي، شيّد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً عشرات السجون السرية خارج رقابة القضاء، وملأها بآلاف اليمنيين الذين اختُطفوا من المنازل والطرقات بتهم كيدية، وتُمارَس بحقهم ألوان التعذيب والحرمان في ظل السلاح المنفلت وغياب المرجعية القانونية. 

وفي وقت سابق، انفرد "برّان برس" بنشر تفاصيل ومعلومات بالسجون السرية ومرافق الاحتجاز غير القانونية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل في مدينة عدن ومن يديرها، والتي تتوزع في مناطق التواهي والعريش وخور مكسر والمنصورة، وتُخفي قسرياً مئات الناشطين والمعارضين السياسيين والمواطنين العاديين منذ عام 2015.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.