أبدت رئاسة الجمهورية، الإثنين 12 يناير/ كانون الثاني، استغرابها من  تصريحات أخيرة صادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي "فرج البحسني"، قالت إنه "أبدى فيها معارضته لقرارات سيادية صادرة عن قيادة المجلس، وفي مقدمتها توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة".

واعتبر مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية، هذه التصريحات "خروجاً واضحاً عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي أقسم عليها رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وتتناقض مع المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، ومع الصلاحيات الدستورية المخولة للمجلس في إدارة الملفين العسكري والأمني، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وعدم منازعتها سلطاتها الحصرية".

وأكد المصدر في بيان، نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، أن التشكيك بالجهود المبذولة من المملكة العربية السعودية لعقد الحوار الجنوبي، ودعوة البحسني إلى نقله خارج إطار الرعاية المتوافق عليها خلافاً لتصريحاته السابقة، تمثل رسالة سلبية لا تخدم مسار التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية، التي أكد مجلس القيادة مرارا التزامه بمعالجتها معالجة عادلة، وشاملة ضمن الإطار الوطني الجامع.

كما أكد أن هذه المواقف ليست معزولة عن سياق سابق، إذ سبق لـ"البحسني" أن عبّر في أكثر من مناسبة عن مواقف مؤيدة، أو متساهلة مع التمرد، والإجراءات الأحادية، في محافظتي حضرموت والمهرة، واقالة موظفي مكتبه الذين انحازوا الى صف الدولة، ومؤسساتها الوطنية، بما يتعارض مع المهام السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي.

وقال إن مجلس القيادة الرئاسي سيتعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات غير المسؤولة، وفقا ً للدستور، والقانون والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة القرار السيادي، وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني، أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابا ً مسؤولاً، ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجهها البلاد، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة، أو رسائل ملتبسة لا تخدم إلا خصوم الدولة، ومشروعها الوطني الجامع.

وأمس الأحد، استبعد "فرج البحسني" خضوع القوى المسلحة في جنوب اليمن إلى سيطرة التحالف بقيادة السعودية، في موقف يعكس استمرار التباينات داخل معسكر الحكومة المعترف بها دوليًا. وذلك غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن جميع القوى الجنوبية ستعمل تحت قيادة التحالف، عقب استعادة قواته مناطق واسعة كان المجلس الانتقالي قد سيطر عليها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

"البحسني" أضاف لوكالة "فرانس برس"، بصفته نائباً لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أن "هناك صعوبة في توحيد القوى كما أعلن عنها رشاد العليمي تحت راية واحدة بقيادة التحالف". وأضاف، في مقابلة في دبي: "لن تقبل القوات الجنوبية، سواء كانت تابعة للمجلس الانتقالي أو حضرموت أو أي من القوى الأخرى، بذلك".

وقال: "إذا كان هناك جو لحوار حقيقي في السعودية فسأشارك عندما أتعافى. أما إذا كان الأمر غير جاد فلا داعي للمشاركة". وأضاف: "أدعو السعودية إلى إعطاء فرصة للجنوبيين للتشاور خارج السعودية، بعيدًا عن الضغوط التي ستمارس على المشاركين في حال عُقد الاجتماع في الرياض".

والسبت الماضي ألمحت رئاسة الجمهورية، إلى أن الإمارات تمنع "البحسني" من التوجه إلى الرياض للمشاركة في مباحثات دعت إليها المملكة، وهي اتهامات نفى "البحسني" صحتها في وقت لاحق.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.