الثلاثاء 13 يناير ,2026 الساعة: 06:51 مساءً

أكد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل تحولاً جوهرياً في مسار الأزمة اليمنية، ويشكل منعطفاً تاريخياً ينهي مرحلة من التجاذبات السياسية والعسكرية في المحافظات المحررة، مشيراً إلى أن هذا التطور يفتح الباب أمام إعادة هندسة الخارطة السياسية وبسط نفوذ الدولة وفق المرحلة الجديدة. 

وأوضحت دراسة حديثة للمركز أن مستقبل اليمن يتأرجح بين ثلاثة مسارات رئيسية. المسار الأول يقوم على تبني نموذج الحكم المحلي واسع الصلاحيات في محافظات استراتيجية مثل حضرموت، كخيار مرحلي يضمن الاستقرار الإداري والمالي تحت مظلة الدولة الموحدة، مع تأجيل النقاش حول شكل الدولة النهائي. 

أما المسار الثاني فيرتكز على إنجاز تسوية سياسية شاملة تبدأ بترتيب البيت الداخلي ومعالجة الملف الجنوبي عبر حوارات وطنية جامعة، تمهيداً لإطلاق مفاوضات مباشرة مع جماعة الحوثي برعاية إقليمية ودولية، وصولاً إلى اتفاق سلام مستدام يضع حداً للحرب المستمرة منذ سنوات. 

وحذرت الدراسة من المسار الثالث، واصفة إياه بـ"الأكثر خطورة"، ويتمثل في انزلاق المناطق المحررة نحو جولة جديدة من الفوضى إذا تعثرت عملية دمج التشكيلات المسلحة ضمن قوام مؤسستي للدفاع والأمن، أو بقاء السلاح خارج إطار السلطة الشرعية، ما قد يستغله الطرف الانقلابي لتوسيع نفوذه في الجنوب. 

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن فرص نجاح التحول الراهن مرتبطة بجدية الحكومة في استعادة مؤسسات السيادة، والدور السعودي المحوري في إدارة المرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى طبيعة الموقف الأمريكي والدولي تجاه إعادة ترتيب القوى والنفوذ في اليمن والمنطقة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.