طالب مكتب حقوق الإنسان في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، الثلاثاء 13 يناير/ كانون الثاني 2026م، بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جريمة "وادي نوع" بمديرية صرواح، التي راح ضحيتها ثلاثة أطفال من أسرة واحدة، إثر انفجار لغم زرعته جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب. 

وأعرب المكتب في بيان له اطلع عليه "بران برس"، عن إدانته بأشد العبارات للجريمة البشعة التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال، "وهم ناصر عايض صالح مبخوت ربيع (10 سنوات)، محمد ضيف الله أحمد سعيد ربيع (17 عاماً)، علي مجيب أحمد صالح ربيع (15 عاماً)، أثناء لعبهم بجوار منزلهم". 

وشدد المكتب على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عن زراعة الألغام في اليمن وعدم إفلاتهم من العقاب، وإلزام جماعة الحوثي بالكشف عن خرائط الألغام والتوقف الفوري عن زراعتها، وتعزيز دعم برامج نزع الألغام ورعاية الضحايا، وتقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني لأسر الضحايا. 

وأكد البيان أن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل تأتي في سياق سياسة ممنهجة انتهجتها جماعة الحوثي، جعلت من الألغام أداة قتل صامتة، وحوّلت اليمن إلى واحدة من أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام، متسببة في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء. 

واعتبر المكتب هذه الجريمة انتهاكاً جسيماً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتندرج ضمن الجرائم الممنهجة التي ترتكبها الجماعة بحق المدنيين، وبصورة خاصة الأطفال، من خلال الزراعة العشوائية والمقصودة للألغام الأرضية في المناطق المدنية، دون أي اعتبار لحياة السكان. 

وأضاف أن استخدام الألغام الأرضية في مناطق مدنية يُعد جرائم حرب، وتشكل خرقاً صريحاً للمادة (3) المشتركة في اتفاقيات جنيف، وانتهاكاً مباشراً لمبدأي التمييز والتناسب، كما تشكل هذه الجريمة انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات حقوق الطفل التي تلزم أطراف النزاع بحماية الأطفال من آثار النزاعات المسلحة. 

وحمل مكتب حقوق الإنسان بمحافظة مأرب جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، مجدداً دعوته للمجتمع الدولي والأمم المتحدة للاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية في حماية المدنيين، ووضع حد لجرائم الألغام التي تحصد أرواح الأبرياء دون تمييز.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.