حذّرت الأمم المتحدة الأربعاء 14 يناير كانون الثاني من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية باليمن، مؤكدة أن الأزمة تتجه نحو الأسوأ بفعل النقص الحاد في التمويل، ما أدى إلى انضمام نحو مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع خلال العام الجاري.
وقال المسؤول في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، راميش راجاسينغهام، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن الأزمة الإنسانية في اليمن تفاقمت مع مطلع عام 2026، وأصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يُعدن الأكثر تضرراً من هذا التدهور.
وأوضح راجاسينغهام أن أكثر من 18 مليون يمني، أي ما يقارب نصف السكان، سيواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي اعتباراً من الشهر المقبل، من بينهم عشرات الآلاف الذين سيعانون جوعاً كارثياً في ظروف تقترب من المجاعة، نتيجة التخفيضات الكبيرة في التمويل الإنساني.
وأشار إلى أن نقص التمويل خلال العام الماضي حرم نحو 6 ملايين شخص من المساعدات الغذائية الأساسية، وأجبر الوكالات الإنسانية على إغلاق أكثر من 2500 برنامج للتغذية التكميلية والعلاجية لسوء التغذية، إضافة إلى إغلاق أكثر من 450 منشأة صحية، فيما تواجه نحو 2300 منشأة أخرى خطر فقدان التمويل، ما يهدد بترك الملايين دون رعاية منقذة للحياة.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن الأمم المتحدة تواصل إعادة تقييم وتنظيم عملياتها الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، في ظل استمرار احتجاز الجماعة لـ73 موظفاً أممياً، وهو ما يعرقل بشكل كبير العمل الإنساني في مناطق تضم نحو 70% من إجمالي الاحتياجات الإنسانية في البلاد.
وشدد راجاسينغهام على الحاجة الملحة إلى زيادة التمويلات لمواجهة الأزمة المتفاقمة، محذراً من عدم وجود أي مؤشرات على انحسارها، وداعياً المجتمع الدولي إلى عدم التخلي عن الشعب اليمني في وقت تشتد فيه حاجته إلى الدعم.
كما دعا أعضاء مجلس الأمن إلى استخدام نفوذهم والضغط من أجل الإفراج عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين الحاليين والسابقين في المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدبلوماسية، الذين لا يزالون رهن الاحتجاز لدى سلطات الحوثيين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.