قال رئيس الحكومة اليمنية "سالم بن بريك"، الخميس 15 يناير/ كانون الثاني 2026م، إن الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض يشكل اختباراً لجدية القوى الجنوبية في تغليب المصلحة العامة، وتقديم الحلول السياسية على منطق السلاح والاستقواء بالأمر الواقع. 

جاء ذلك، خلال لقائه بسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن "ستيفن فاجن"، حيث جرى مناقشة مجمل التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ضوء التطورات الأخيرة، والجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية). 

وبحسب الوكالة، تناول اللقاء أهمية الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، باعتباره مساراً مسؤولاً يهدف إلى توحيد الرؤى داخل المكوّنات الجنوبية، ومعالجة القضايا الخلافية عبر الحوار، بما يسهم في تعزيز التماسك الداخلي بعيداً عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع. 

وفي السياق، أكد "بن بريك" أن رعاية السعودية لهذا الحوار تعكس دورها القيادي في دعم الحلول السياسية، وتجنيب الجنوب واليمن والمنطقة عموماً مزيداً من التوترات، وتهيئة بيئة مواتية لتسوية سياسية شاملة تقوم على الشراكة واحترام مؤسسات الدولة ووحدة القرار السيادي، مشيراً إلى أن أي مقاربات خارج هذا المسار لن تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمات. 

ولفت رئيس الوزراء إلى أهمية الدور الأميركي في هذه المرحلة، ودورها الفاعل في دعم الشرعية الدستورية وجهود الحكومة، مضيفاً أن الحكومة تنظر إلى المجتمع الدولي كشريك أساسي في دعم مسار التعافي، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. 

وخلال اللقاء، استعرض بن بريك التقدم المحقق على الأرض في مسار تثبيت الأمن والاستقرار، وفي مقدّمته نجاح عملية استلام المعسكرات في المحافظات الجنوبية والشرقية، وإعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، باعتبارها خطوات عملية تهدف إلى توحيد القرار العسكري، وإنهاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة. 

وجدد تأكيده على مضي الحكومة، وبتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ودعم المملكة العربية السعودية، على تنفيذ التزاماتها الوطنية رغم التعقيدات والتحديات، وبما يقطع الطريق أمام أي محاولات لإدامة حالة التوتر أو فرض وقائع مخالفة لمسار الاستقرار. 

كما تطرّق اللقاء إلى الأوضاع الاقتصادية والخدمية والإنسانية وانعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين، حيث ثمّن رئيس الوزراء إعلان المملكة العربية السعودية تقديم دعم اقتصادي لليمن بمبلغ مليار وتسعمائة مليون ريال سعودي. 

وأعتبر "العليمي" هذا الدعم رسالة سياسية واقتصادية واضحة تعكس التزام المملكة الثابت بإسناد الدولة اليمنية ودعم جهود الحكومة في الوفاء بمسؤولياتها تجاه المواطنين. 

وشدد على أن الدور السعودي يظل محورياً في خفض التصعيد، ورعاية التهدئة، وإسناد جهود الحكومة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، في إطار الشراكة الاستراتيجية المسؤولة التي تنحاز لاستقرار الدولة وتعزيز المؤسسات الشرعية. 

ومن جانبه، أكد السفير الأميركي دعم بلاده لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة، مشيراً إلى أهمية البناء على الخطوات الإيجابية المحققة، وتعزيز التنسيق الدولي والإقليمي، وفي مقدّمته الدور السعودي، لدفع مسار الاستقرار المستدام.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.