انتقد "فرج البحسني"، الخميس 15 يناير/ كانون الثاني، قرار إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أنه قرار باطل دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا، ويمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الأسس التوافقية التي تشكّل بموجبها المجلس.
وأضاف "البحسني"، في بيان نشره على صفحته في "إكس"، رصده "بران برس"، أن القرار صدر بإجراءات أحادية، دون تحقيق، ودون مساءلة، ودون تمكين من حق الدفاع أو الرد.
وقلل من القرار، كونه "لم يلتزم بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة، الأمر الذي يجعله عديم المشروعية، ويضع علامة استفهام كبرى حول سلامة إدارة أعلى سلطة في الدولة، ويؤسس لسابقة خطيرة تُدار فيها المرحلة الانتقالية بمنطق الإقصاء لا بمنطق الشراكة".
وقال إن "القرار يزداد خطورة كونه جاء بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، ناقشتُ فيه بكل وضوح مستجدات المشهد السياسي، وأطلعتُ الأعضاء على وضعي الصحي دون لبس أو غموض، ما يكشف تناقضًا فجًا بين الوقائع الثابتة، وبين الذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير قرار سياسي مُعدّ سلفًا".
وإزاء ذلك، أكد "البحسني"، أن مواقفه مواقف دولة ومسؤولية، مشيراً إلى أنه انطلق من واجبه الدستوري في حماية حضرموت، والحفاظ على أمنها واستقرارها، ورفض الزج بها في صراعات أو مغامرات عسكرية عبثية، وكانت دعوة واضحة لضبط النفس، وتغليب الحوار، ومنع إراقة الدماء، وهو موقف وطني لا يُجرَّم، بل يُحتَرم.
أما عن الاتهامات الواردة في القرار، فقال إنها ذات طابع سياسي بحت، تفتقر لأي أدلة، وتعتمد على التأويل والتجريم بالموقف، وتتعارض بشكل فاضح مع سجلّي المعروف في دعم مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية، وبالتنسيق الكامل مع التحالف العربي، وهو سجل لا يمكن شطبه بقرار سياسي.
وأشار إلى أنه يرفض الزج بادعاءات صحية لا أساس لها من الصحة، واستخدامها كأداة للإقصاء، لافتاً إلى أن ذلك "يمثل سلوكًا غير مسؤول وغير أخلاقي، ويكشف عن محاولة مكشوفة لتسويغ قرار سياسي مُسبق، لا علاقة له بمصلحة الدولة، ولا بأمنها، ولا بوحدة صفها الوطني".
وأشار إلى أن ما جرى لا يمكن فصله عن مسار خطير يُفرَّغ فيه مجلس القيادة الرئاسي من مضمونه التوافقي، ويُحوَّل من إطار شراكة وطنية جامعة إلى أداة لتصفية الخلافات السياسية، وهو مسار يهدد ما تبقى من ثقة الشعب بالمرحلة الانتقالية، ويقوّض أسس الاستقرار السياسي والمؤسسي.
وقال: "إن القضايا الوطنية الكبرى لا تُدار بمنطق القرارات الفوقية، ولا تُختزل في مواقع أو مناصب، بل تُبنى على التوافق، واحترام الشراكة، والالتزام الصارم بإعلان نقل السلطة. وأي تجاوز لهذه الأسس يُحمِّل القائمين عليه مسؤولية سياسية وتاريخية كاملة أمام الشعب وأمام المستقبل".
وأضاف: "لقد كنت جزءًا من مشروع وطني جامع، وتحملت مسؤولياتي بروح الدولة لا بمنطق الغلبة، وسأظل متمسكًا بالشرعية، وبالدولة، وبالسلام، وبالتوافق، وأتعامل مع ما جرى باعتباره اختبارًا خطيرًا للمسار الانتقالي يستوجب مراجعة شاملة وتصحيحًا عاجلًا، لا مزيدًا من الإقصاء والانقسام".
وختم "البحسني" بيانه بالقول: "وسيظل موقفي ثابتًا في الانحياز للدولة، ورفض فرض الأمر الواقع، والتأكيد على أن قوة أي سلطة سياسية تُقاس بمدى احترامها للشراكة، لا بقدرتها على الإقصاء".
ومساء اليوم، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قرارًا جمهوريًا قضى بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس، بعد ثبوت إخلاله بالالتزامات الدستورية والقانونية المترتبة على منصبه، وتأييده للتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وأكد المجلس في القرار رقم (3) لسنة 2026م، أن البحسني استغل موقعه الدستوري لتغطية تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بما في ذلك حشد قوات من خارج محافظة حضرموت بهدف الهجوم على المؤسسات المدنية والعسكرية في المحافظة، وهو ما وثق بتسجيل مصور مؤرخ في الثاني من ديسمبر 2025م.
وأشار القرار إلى تحدي البحسني للقرارات السيادية الصادرة عن المجلس وإعاقة جهوده في توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، مخالفةً صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.