أفادت منظمة عين لحقوق الإنسان، الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026م، باستمرار جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب في احتجاز 22 شاباً مدنياً من أبناء حي الحفرة بمدينة رداع، محافظة البيضاء (وسط اليمن)، للشهر السادس على التوالي، دون الإعلان عن أي إجراءات قانونية واضحة تكفل لهم حقوقهم القانونية الأساسية.
وأشارت المنظمة، في بيان وصل إلى "بران برس"، إلى أن هذه الاعتقالات جاءت على خلفية أحداث وقعت في 19 يونيو من العام الماضي، عقب تصدي المواطن محمد الصباحي لمحاولة اختطاف في أحد شوارع مدينة رداع، ما أعقبه تصعيد أمني واسع شمل محاصرة حي الحفرة واندلاع اشتباكات مسلحة، أسفرت عن مقتل المواطن حسن الحليمي أمام منزله، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات جماعية طالت عدداً من المدنيين من أبناء الحي.
وأكدت المنظمة أن استمرار الاعتقال التعسفي لفترات مطولة دون توجيه تهم رسمية أو إحالة المحتجزين إلى جهة قضائية مستقلة، يمثل انتهاكاً صريحاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، المكفول بموجب المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما اعتبرت منظمة عين أن عمليات القتل خارج نطاق القانون واستخدام القوة المفرطة تشكل خرقاً جسيماً للحق في الحياة، المنصوص عليه في المادة (6) من العهد ذاته.
وشددت على أن مبدأ المسؤولية الفردية في القانون الدولي يقتضي عدم معاقبة المدنيين جماعياً أو إخضاعهم لإجراءات انتقامية على خلفية أحداث أمنية، كما أن أي إجراءات أمنية يجب أن تلتزم بمبادئ الضرورة والتناسب واحترام سيادة القانون.
وطالبت جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفاً ما لم تُوجَّه إليهم تهم معترف بها قانوناً ويتم عرضهم على قضاء مستقل، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة مقتل المواطن حسن الحليمي، وفي جميع الانتهاكات التي رافقت الحملة الأمنية، ووقف حملات الاعتقال الجماعي وضمان حماية المدنيين وعدم تعريضهم لأي أعمال انتقامية.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، إلى متابعة هذه الانتهاكات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عنها.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.