أخبار وتقارير

(الأول) غرفة الأخبار:

لم تنتهِ تظاهرة ساحة العروض بانتهاء فعالياتها الميدانية، بل انتقلت إلى "مواجهة رقمية" حادة على منصات (فيسبوك وX)، حيث شهدت الساعات الماضية تبادلاً كثيفاً لصور ومقاطع فيديو متناقضة تهدف لإثبات أو نفي نجاح التظاهرة جماهيرياً.

رواية (تلحشود المليونية)

نشر ناشطون وإعلاميون مؤيدون للتظاهرة صوراً ملتقطة عبر طائرات "الدرون" تظهر ساحة العروض وهي مكتظة بالكامل، مؤكدين أن الزخم الشعبي كان غير مسبوق، وأن الصور تعكس رغبة حقيقية في "تفويض القيادة" واستعادة الدولة. واعتبر هؤلاء أن محاولات التشكيك هي نتاج "صدمة" الخصوم من حجم الحشد.

رواية (الصور المفبركة)

في المقابل، تداول ناشطون معارضون صوراً قالوا إنها "الحقيقية" والتقطت من زوايا جانبية أو في أوقات ذروة التظاهرة، وتظهر مساحات فارغة في أطراف الساحة. واتهم هؤلاء المنظمين باستخدام تقنيات "تكرار الحشود" عبر الفوتوشوب، أو استخدام لقطات قديمة لتظاهرات سابقة شهدتها عدن في أعوام ماضية، مشيرين إلى أن العدد كان "متواضعاً" مقارنة بالدعوات الكبيرة التي سبقت الفعالية.

تحليل (زوايا التصوير)

دخل بعض المصورين المحترفين في الجدل، موضحين أن "زاوية التصوير" تلعب دوراً كبيراً في إظهار الكثافة؛ فاللقطات من مستوى الأرض بالعدسات الواسعة تعطي شعوراً بالاكتظاظ، بينما اللقطات البعيدة جداً قد لا تظهر التفاصيل الدقيقة للتجمعات البشرية، مما يترك مجالاً واسعاً للتأويل السياسي.

عكست حالة الجدل هذه حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي تعيشها عدن، حيث لم يعد "الرصد الميداني" كافياً لإقناع الأطراف المتصارعة، بل أصبح "الاشتباك الرقمي" هو الوسيلة الأساسية لمحاولة فرض الرواية السياسية لكل طرف.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.