بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة في قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، رعاة الحوار الجنوبي المرتقب.
والإخوة القيادات الجنوبية بمختلف مكوناتها وشخصياتهم الاعتبارية.
تحية تقدير واحترام،
اقرأ المزيد...
الجنوب أونلاين ينفرد بنشر نص بيان “اللقاء الجنوبي لمناقشة جهود حلّ قضية شعب الجنوب”
18 يناير، 2026 ( 1:01 مساءً )
قيادات جنوبية في شبوة تلوح بـ"الكفاح المسلح" لمنع عودة القوات الشمالية للمحافظة
18 يناير، 2026 ( 12:28 مساءً )
تمر قضية الجنوب اليوم بلحظة مفصلية وحساسة، تتقاطع فيها تطلعات شعب قدّم تضحيات كبيرة، وقوافل من الشهداء والجرحى، وسنوات من الأعمار التي ضاعت رفضًا للظلم والإقصاء والضم والإلحاق للجنوب، وفرض الوحدة بالقوة. في ظل تعقيدات سياسية وإقليمية متسارعة، وحالة من التصعيد السياسي والإعلامي، وإجراءات متبادلة من شأنها – إن استمرت – أن تدفع الأوضاع نحو مسار بالغ الخطورة، لا يخدم الجنوب واليمن بشكل عام، ولا محيطه الخليجي، ولا الأمن الإقليمي.
وانطلاقًا من الدافع الوطني والأخلاقي، وحرصًا على إنجاح الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض، وتحصينه من الفشل أو من تكرار تجارب سابقة ثبت تعثرها، فإننا نضع أمامكم جملة من الرسائل والتوصيات الصادقة، آملين أن تلقى ما تستحقه من اهتمام:
أولًا: رسائل وتوصيات إلى رعاة الحوار في المملكة
مع كامل الاحترام لدوركم في المملكة وثقتنا أنكم ستكونون عوناً لحل قضية الجنوب وليس طرفا في الصراع حولها، نود أن نضع الملاحظات التالية. إن إنجاح أي حوار يتطلب تهيئة بيئة سياسية هادئة، تبدأ بإيقاف التصعيد الإعلامي، وتعليق الإجراءات والقرارات التي تُفسَّر في الشارع الجنوبي باعتبارها استهدافًا أو إقصاءً لطرف فاعل، وتقابل بتصعيد معاكس مما يؤدي للحكم على نتائج أي حوار بالسير نفس مسار حوار صنعاء حينما تم تجاهل الشارع الجنوبي.
نتمنى أن يكون الحوار شاملًا وجادًا، لا يستهدف إعادة تشكيل المشهد الجنوبي من خارج إرادة شعبه، ولا صناعة بدائل متعجلة تفتقر إلى القبول الشعبي.
احترام حقيقة أن القضية الجنوبية هي قضية شعب وحق سياسي، وليست خلافًا إداريًا أو صراعًا على مناصب، وأن أي حلول لا تلامس حق تقرير المصير ستبقى حلولًا مؤقتة وقابلة للانفجار.
هل ستكون مخرجات الحوار محل التزام، وتخضع للعودة لشعب الجنوب دون فرضها بالقوة عليه إن كان لا يرغب بها، وأنها لن تُستخدم لتكريس واقع مفروض أو لإدارة أزمة بدل حلها؟
كيف سيتم الحوار؟ فحتى الآن لم تتضح معالم ذلك. نوصي بأن تكون لجنة الحوار أو المشرفة عليه من شخصيات ذات خبرة بالحوار والوفاق الجنوبي، ومشهود لهم بالنزاهة والوسطية وعدم التعصب الحزبي والقبول في الجنوب، وشاملة للتمثيل الوطني.
كيف سيتم التعامل مع المشاركين بالحوار بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي في الخارج واستمرار المجلس وتأييده في الداخل؟ فهل سيتم الحوار على أساس مكونات أم أفراد؟
إن شعب الجنوب يهمه قضيته وكيف سيتم حلها بما يلبي تطلعاته وتحقيق الاستقرار والنماء والخير، ولكنه في نفس الوقت لا يمكن لأي شعب أن يشارك كله في الحوار. إذا لم توجد قيادة تمثله؟
إن الجنوب كما نراه ونعيشه في الواقع يعيش أصعب مرحلة وأخطرها، وهو ما لم نكن نتوقع أن نصل إليه من تعقيدات. وبالتالي، فإننا نأمل أن لا تنعكس الخلافات القائمة بين الأشقاء على الجنوب في صراع إقليمي لا ناقة ولا جمل للجنوب فيه.
ثانيًا: رسائل وتوصيات إلى القيادات الجنوبية
إن الجنوب اليوم أحوج ما يكون إلى رص الصف الجنوبي، وتغليب منطق العقل على منطق القوة، والتعامل مع الخلاف كحالة سياسية طبيعية لا كصراع صفري لتصفية حسابات سياسية سابقة.
ندعو لضبط الخطاب السياسي والإعلامي، وتفادي الانجرار إلى لغة الاستفزاز أو التخوين، لما لذلك من أثر مباشر على الشارع، وعلى معنويات الشعب، وعلى تماسك الجبهة الداخلية.
التعامل مع الحوار باعتباره فرصة لإعادة ترتيب البيت الجنوبي، لا مساحة لتصفية الحسابات أو تسجيل المواقف.
احترام إرادة شعب الجنوب، والاستفادة مما تم إنجازه في حوارات سابقة، ومنه الميثاق الوطني الجنوبي ليكون مرشدًا للبناء بدلًا من العودة للصفر باعتباره حدًّا أدنى جامعًا.
ثالثًا: نداء مسؤول للجميع في السلطة وخارجها
إن الجنوب، بما يحمله من تضحيات وتنوع وقوة على الأرض، لا يحتمل اليوم مزيدًا من الإرباك أو الاستقطاب. وأي تصعيد إعلامي، أو قرارات مستفزة للشارع الجنوبي، لن تؤدي إلا إلى تعميق فجوة الثقة وفتح أبواب صراع لا تخدم الجنوب والتحالف العربي والسلطة. وعليه، فإن الحكمة تقتضي:
إيقاف التصعيد والقرارات المستفزة للشارع الجنوبي.
تهيئة الأجواء للحوار عبر دعم المصالحة والحفاظ على القوات الجنوبية والمؤسسات التي تمثل رمزية للجنوب وكل ما يمثل مكسبًا جنوبيًا ووطنيًا.
احترام الإرادة الشعبية الجنوبية والعمل المشترك لمنع انزلاق الجنوب إلى مرحلة أخطر ستنعكس على الداخل والخارج.
إن الحفاظ على الجنوب مستقرًا ومتماسكًا هو مصلحة للجميع، وإن الحوار الحقيقي وحده، القائم على الشمول والاحترام والضمانات، هو الطريق الأقصر والأقل كلفة لتحقيق ذلك.
أخيرًا، نتمنى أن يعمل الجميع للحفاظ على حالة الأمن والسكينة العامة، وأن يلتفوا حول من يعملون للحفاظ على هذه المكاسب ودعم القوات التي تسهر على راحة المواطن وأمنه والسلطة المحلية في العاصمة عدن وقوات العمالقة والحزام التي أظهرت مهنية كبيرة في حفظها للأمن ومنع الفوضى وحماية حق التعبير السلمي وبقاء عدن نموذجًا للتعايش والسلام دون مساس بأحد كان جنوبي أو شمالي أو عربي أو أجنبي.
خارج الرسالة:
توفي الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض، الله يرحمه، وتابعنا بيانات النعي برحيله وتنكيس العلم اليمني. فماذا لو كان النظام والسلطات في الشمال والشرعية اليمنية قد ناقشوا مع البيض وهو من قاد الجنوب للوحدة السلمية وأعلن فك الارتباط أسس الحل لقضية شعب الجنوب؟ ألم يكن خيرًا للجميع؟ يؤسفنا أن يتم رحيل البيض الذي كان صادقاً في الذهاب للوحدة ثم كان صادقاً في اعلان فك الارتباط ونعيد التذكير بقرارات مجلس التعاون الخليجي في ٩٤م الرافضة لفرض القوة على الجنوب.
يؤسفنا أن السلطة تذكرت من اعلن الوحدة ونسيت التواصل معه وهو على قيد الحياه حتى رحل بينما قضية الجنوب لم تحل منذُ 94م. باعتبار البيض والحراك الجنوبي لم يشاركوا او يوقعوا على مخرجات الحوار بصنعاء ومن شارك جزء من فصيل انسحب من الحوار. فهل من يصحح المسار ويعلنها بشجاعة لمنح الجنوب حقه
في تقرير مصيره فلا وحدة بالقوة ولا فك ارتباط بالقوة دون ترتيبات ومرحلة انتقالية تحفظ للجميع الاستقرار والسلام والمصالح المشتركة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
والله الهادي لطريق السداد
أخوكم
علي زين بن شنظور
رئيس منظمة ومنتدى منبر عدن للحوار والسلام
الأحد 18 يناير 2026
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (عاصفة نيوز) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.