متابعات ( البعد الرابع ) غرفة الأخبار
نشر في الأحد ,22 فبراير ,2026-05:54 صباحاً
نشر مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية تحليلًا للباحث حسام ردمان، تناول فيه التحولات في الدور الإماراتي في اليمن، وانعكاسات ذلك على طبيعة العلاقة بين أبوظبي والرياض، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة.
وأوضح التحليل أن أبوظبي فقدت موقعها كلاعب رئيسي في الملف اليمني مقارنة بالسعودية وإيران، إلا أنها ما تزال تحتفظ بنفوذ مؤثر في مسار الأحداث. وأشار إلى أن توجهاتها المقبلة ستتحدد بين خيار التكيّف مع التحولات الإقليمية أو الانخراط في مسار استنزاف سياسي وجيوسياسي طويل الأمد.
وبحسب التحليل، فإن ثلاثة عوامل إقليمية رئيسية ستحدد نهج الإمارات في المرحلة القادمة.
العامل الأول يتمثل في ميزان القوى الإقليمي، خاصة ما يتعلق بمستقبل النفوذ الإيراني. وأشار إلى أنه في حال تصاعدت الضغوط على طهران وتراجع نفوذها في المنطقة، فقد تميل أبوظبي إلى لعب دور أكثر فاعلية ضمن محور إقليمي جديد يرتكز على تفاهمات سياسية وأمنية أوسع. أما إذا عادت واشنطن وطهران إلى مسار دبلوماسي مستقر، وتراجعت احتمالات إضعاف النظام الإيراني، فمن المرجح أن تتجه الإمارات إلى خفض سقف طموحاتها القيادية في إعادة تشكيل النظام الإقليمي.
أما العامل الثاني، فيتصل بسقف التحركات السعودية في ليبيا والسودان والقرن الإفريقي، ومدى تأثيرها على المصالح الجيوسياسية الإماراتية. ولفت التحليل إلى احتمال توظيف أبوظبي نفوذها في اليمن كورقة موازنة في حال تصاعد الضغط السعودي في الساحات الإفريقية.
ويتعلق العامل الثالث بإمكانية تدخل وساطات دولية أو إقليمية لخفض مستوى التوتر بين الرياض وأبوظبي واستئناف الحوار بينهما، مشيرًا إلى أن القاهرة وواشنطن تبرزان كأبرز المرشحين للاضطلاع بهذا الدور.
وخلص التحليل إلى أن اليمن لم يعد مجرد ساحة نفوذ تقليدية، بل تحول إلى عنصر مؤثر في إعادة تشكيل طبيعة العلاقة السعودية – الإماراتية، التي انتقلت من تنسيق ميداني وثيق إلى حالة تنافس استراتيجي قابل للتصعيد أو الاحتواء تبعًا لمعادلات الإقليم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.