رفع عضو البرلمان اليمني ورئيس حزب الإصلاح اليمني في عدن "إنصاف مايو" دعوى قضائية في محكمة فيدرالية أمريكية ضد 3 جنود سابقين في القوات الخاصة الأمريكية، عملوا كمرتزقة للإمارات، وحاولوا اغتياله كجزء من برنامج اغتيالات مستهدفة، في ديسمبر 2015.
وقال تقرير صادر عن شبكة (NPR) الأمريكية إن مايو رفع الدعوى في كاليفورنيا، بموجب قانون المسؤولية للأجانب، الذي يسمح للأجانب برفع دعاوى قضائية في المحاكم الفيدرالية الأمريكية لانتهاكات القانون الدولي.
وذكر التقرير الذي نقله للعربية "بران برس"، أن المتهمين الثلاثة في القضية هم "الإسرائيلي المجري أبراهام جولان والأمريكيان إسحاق جيلمور وديل كومستوك" مشيراً إلى أنهم كانوا مسؤولين تنفيذيين أو موظفين في شركة "سبير" وهي شركة عسكرية خاصة مقرها الولايات المتحدة. ويحاكمون بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومحاولة القتل خارج نطاق القضاء.
وطبقاً للتقرير استأجرت دولة الإمارات "سبير" لتنفيذ سلسلة من الاغتيالات استهدفت معارضيها السياسيين في اليمن، بمن فيهم مايو. ووفقًا للدعوى، دفعت الإمارات لسبير 1.5 مليون دولار شهريًا، بالإضافة إلى مكافآت مقابل عمليات القتل المستهدفة الناجحة.
وأوضح أن من وظفتهم "سبير"، كان العديد منهم من القوات الخاصة الأمريكية السابقة، وقوات البحرية الخاصة، والقبعات الخضراء، والذين تم تدريبهم بشكل مكثف من قبل الحكومة الأمريكية على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين".
ونقل التقرير عن "إيلا ماثيوز" من مركز العدالة والمساءلة، الذي يمثل مايو، إن موظفي الشركة "استخدموا مهاراتهم وخبراتهم العسكرية لبيع برنامج قتل لمن يدفع أكثر. وحاولوا اغتيال موكلنا، وهو سياسي في اليمن".
وذكر أن سفارة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن على الفور على طلب التعليق المرسل عبر البريد الإلكتروني، لكن الدولة الخليجية نفت هذه الادعاءات سابقاً.
ليلة محاولة اغتيال مايو
في حين تحدث النائب "إنصاف مايو" للإذاعة الوطنية العامة (NPR)، مشيراً إلى أن محاولة اغتياله كانت في 29 ديسمبر 2015، لافتاً إلى أنه يتذكر تفاصيل أحداث تلك الليلة، حيث كان في مكتبه في عدن وكان يناقش الموسيقى والفن والسياسة مع مجموعة من الصحفيين.
وأضاف "ثم جاء أحد الزملاء في المكتب وأخبرني بوجود نوع من الاضطرابات بالقرب من البنك المجاور"، قال مايو. "وقال إنه من الأفضل المغادرة لأن الطرق قد تُغلق".
وأشار إلى أنه "قبل أن يدخل منزله مباشرة، سمع الانفجار الأول. وبعد ذلك بوقت قصير كان الانفجار الثاني".
وفي عام 2024، تحدث كل من غيلمور وكومستوك مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في فيلم وثائقي عن عمليات القتل المستهدفة في اليمن. على سبيل المثال، أخبر غيلمور هيئة الإذاعة البريطانية أن الإمارات العربية المتحدة زودت السلطات ببطاقات "سبير" التي تحتوي على معلومات عن أهداف الاغتيال، بما في ذلك بطاقة خاصة بمايو.
وتضمن المقال لقطات مصورة بطائرة بدون طيار من عملية "سبير" المزعومة لقتل مايو، بالإضافة إلى تصريحات من مؤسس "سبير"، جولان، يقول فيها إنه أدار برنامج اغتيالات مستهدفة في اليمن بتفويض من الإمارات العربية المتحدة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.