الأربعاء 01 أبريل ,2026 الساعة: 09:15 صباحاً

أعادت دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية تسليط الضوء على ملف الاغتيالات التي استهدفت شخصيات يمنية خلال سنوات الحرب، بعد رفع السرية عن وثائق تتهم متعاقدين أمنيين بتنفيذ عمليات تصفية ضمن برنامج منظم.

وأظهرت وثائق صادرة عن المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من كاليفورنيا أن النائب اليمني أنصاف علي مايو تقدم بدعوى ضد ثلاثة متعاقدين أمنيين، متهماً إياهم بمحاولة اغتياله في العاصمة المؤقتة عدن أواخر عام 2015، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بملف الاغتيالات السياسية في البلاد.

ووفقاً لأوراق القضية، فإن الدعوى قُدمت في ديسمبر 2025، وظلت قيد السرية لعدة أشهر قبل أن يتم رفعها مؤخراً، ما أتاح الكشف عن تفاصيلها وبدء تداولها في وسائل إعلام أمريكية بارزة.

ويضم الفريق، بحسب الدعوى، المتعاقد الأمني الإسرائيلي أبراهام غولان، إلى جانب عسكريين أمريكيين سابقين، من بينهم إسحاق جيلمور وديل كومستوك، والذين يُشتبه بمشاركتهم في تنفيذ أو إدارة عمليات اغتيال استهدفت قيادات سياسية ودينية في جنوب اليمن.

وتعود وقائع القضية إلى هجوم بعبوة ناسفة استهدف مكتب النائب مايو في عدن، حيث كان المكتب يُستخدم أيضاً مقراً لحزب التجمع اليمني للإصلاح، وتشير الدعوى إلى أن الهجوم كاد أن يؤدي إلى سقوط عدد من الضحايا، بمن فيهم صحفيون كانوا داخل المبنى لحظة الانفجار.

وتربط القضية، وفقاً لما ورد في الوثائق، بين هذه العملية وسلسلة أوسع من الاغتيالات التي شهدتها عدن خلال تلك الفترة، والتي استهدفت شخصيات مرتبطة بالحزب ذاته، في إطار برنامج سري نُسب تمويله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب ما ذكرته تقارير سابقة محلية ودولية.

وتسعى الدعوى إلى الحصول على تعويضات غير محددة، غير أن أهميتها القانونية تتجاوز الجانب التعويضي، إذ تستند إلى اتهامات تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومحاولات قتل خارج نطاق القانون، وهو ما قد يفتح الباب أمام مساءلة قانونية أوسع إذا ما ثبتت هذه المزاعم أمام القضاء الأمريكي.

ويرى مراقبون أن إعادة فتح هذا الملف في القضاء الأمريكي قد تعيد النقاش حول دور الشركات الأمنية الخاصة في النزاعات المسلحة، وحدود المساءلة القانونية عن العمليات التي تُنفذ خارج الأطر العسكرية النظامية، فضلاً عن تداعيات محتملة على الأطراف المرتبطة بهذه الأنشطة خلال سنوات الحرب في اليمن.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.