طالبت هيئة علماء المسلمين في اليمن، الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026م، الحكومات والشعوب الإسلامية بالتحرك العاجل لوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، واتخاذ كافة الوسائل الممكنة لوقف استمرار الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين منذ أكثر من شهر.
وأكدت الهيئة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أنها تتابع بقلق بالغ ما أقدمت عليه إسرائيل من إقرار مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة ذلك خطوة خطيرة تمثل امتدادًا لسلوك العنف ونقض العهود، ومخالفًا للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
وأشار البيان إلى أن هذا التشريع يشكل تصعيدًا غير مسبوق في سياسات البطش والتنكيل، ويوفر غطاءً قانونيًا زائفًا لما وصفته الهيئة بـ "جريمة التصفية الجسدية للأسرى".
وأضاف أن المشروع يمثل جريمة حرب تستهدف تصفية الأسرى الفلسطينيين، وتعكس غطرسة الاحتلال واستهتاره بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، خصوصًا حماية الأسرى وتحريم تعريضهم للقتل أو المعاملة القاسية.
وأكد علماء اليمن أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسات البطش والتنكيل، وانتهاكًا صارخًا لكل القيم السماوية والإنسانية والمواثيق الدولية، وإضفاء غطاء قانوني زائف على "جريمة التصفية الجسدية للأسرى".
ولفت البيان إلى أن هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع استمرار الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين منذ أكثر من شهر، والاعتداء على حرمته، مؤكدًا أن هذا المشهد يجسد بوضوح سياسة الاحتلال القائمة على تدنيس المقدسات وفرض واقع قسري بالقوة.
وقالت الهيئة إن مقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية، ولا يجوز وصمها بالإرهاب، بل هي من باب دفع الظلم ورد العدوان.
وأضافت أن ما يمارسه الاحتلال من تضييق على المقدسيين، واقتحامات متكررة، واعتداءات على المصلين، وإغلاق المسجد الأقصى، يؤكد نهجًا ممنهجًا لتغيير الواقع الديني والتاريخي للمدينة المقدسة، وهو ما يستوجب موقفًا حازمًا من الأمة جمعاء.
ودعت هيئة علماء اليمن الخطباء والأئمة إلى تخصيص خطب الجمعة للحديث عن معاناة الأسرى، والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، والدعاء لهم بالفرج والثبات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ماديًا ومعنويًا، والعمل على إطلاق سراح الأسرى، وذلك من أعظم الواجبات الشرعية.
كما طالبت الهيئة بتفعيل الجهود القانونية والإعلامية لفضح جرائم الاحتلال، وملاحقته أمام الهيئات الدولية، والعمل على محاسبته على انتهاكاته المتواصلة، محملة العلماء والدعاة مسؤوليتهم الشرعية في بيان خطورة هذه الجرائم، وتوعية الأمة بحقيقة ما يجري في فلسطين، وما يتعرض له الأسرى والمقدسات.
والاثنين الماضي أقر الكنيست الإسرائيلي قانونًا يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات دامية، في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين واعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق يمس حقوق الإنسان ويخالف القانون الدولي.
وينص القانون، الذي أُقر بعد إدخال تعديلات محدودة، على منح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين بدوافع "قومية أو عدائية" أو بقصد الإضرار بدولة الاحتلال.
وجرى تمرير المشروع بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47 معارضًا، بدفع من التيار اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبالمصادقة على القراءتين الثانية والثالثة، أصبح القانون نافذًا.
وعقب التصويت، ظهر بن غفير وهو يوزع مشروبات على الحضور داخل الكنيست، واصفًا إقرار القانون بأنه "حدث تاريخي"، وقال: "قريبًا سيتم إعدامهم واحدًا تلو الآخر".
ويقتصر تطبيق القانون على حالات ذات خلفيات "أيديولوجية أو قومية"، ما يفسر عمليًا أنه موجَّه ضد الفلسطينيين، في حين لا يشمل مرتكبي الجرائم من المستوطنين أو المواطنين اليهود في ظروف مماثلة.
وكان مشروع القانون، الذي كشف عن صيغته النهائية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ينص على إجبار القضاة على إصدار حكم بالإعدام لكل فلسطيني يُتهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته.
ولا يكتفي مشروع القانون بمعاقبة القاتل فحسب، بل تطول العقوبة من يخطط ومن يرسل المتهم إلى القتل، على أن يكون الإعدام بحقنة سم تحت إشراف طبيب. لكن مندوب "نقابة الأطباء" أبلغ اللجنة البرلمانية بأن الأطباء لن يشاركوا في عملية مثل هذه، فطردوه من الجلسة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.