اقتحم عدد من الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، الأربعاء 1 أبريل/ نيسان، مباني حكومية ومدنية، كانت السلطات الأمنية في مدينة عدن، المُعلنة عاصمةً مؤقتة، قد أغلقتها قبل أسابيع، ومنعت أي دخول إليها من أنصار "الانتقالي" الذي كان قد استولى عيها منذ سنوات.

وقال مراسل "بران برس"، إن أنصار الانتقالي توافدوا إلى مديرية التواهي، شرقي عدن، في محاولة لإعادة فتح المباني التي أغلقتها السلطات الحكومية في المدينة، بعد الاستيلاء عليها من "الانتقالي" وتحويلها إلى مقرات خاصة لهيئاته ودوائره السياسية.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية التي انتشرت في المواقع لم تستطع منع المحتشدين من اقتحام المباني؛ تجنبًا لوقوع إصابات بشرية وحفاظًا من حدوث خسائر في الأرواح، ومنعًا لتحول الاحتشاد إلى كارثة، بحسب مصادر أمنية تحدثت مع مراسل "براس برس".

وعن المباني التي اقتحمت قالت المصادر إن أنصار الانتقالي اقتحموا مقر الجمعية الوطنية للمجلس وكذلك مقر الأمانة العامة ورفعوا صور الهارب "عيدروس الزبيدي" فوقهما، وهما مبنيان يعودان إلى مقرات حكومية كان المجلس قد استولى عليها إبان سيطرته على عدن ومحافظات أخرى.

وأمس الثلاثاء، اقترحت اللجنة الأمنية في عدن، على المحتشدين تحويل موقع الاحتشاد إلى ساحة العروض في مديرية خور مكسر، باعتبارها مكانًا أوسع لاستيعابهم، ومنعًا لأي صدامات قد تحدث، غير أن المحتشدين رفضوا هذا الخيار.

وقالت اللجنة الأمنية، في بيان صدر عنها رصده "بران برس" إن موقع الاحتشاد المحدد مسبقًا يشكل خطرًا على سلامة المشاركين، بينما تتوفر في ساحة العروض الترتيبات والإجراءات الأمنية اللازمة التي تضمن حماية المحتشدين وتُؤمِّن الفعالية.

واعتبرت اللجنة أن الاحتشاد السلمي حق مكفول للجميع؛ شريطة الالتزام بالنظام والقانون وعدم الانجرار وراء دعوات الفوضى أو التصعيد دون الإضرار بالأمن والاستقرار.

وتسببت حشود أنصار التي توجهت صباح الأربعاء إلى مديرية التواهي، بعرقلة حركة المرور في مدينة عدن، وتكدس المركبات في الطرق الرئيسية الرابطة بين المديريات.

وقال مواطنون لـ"بران برس" إن طريق الجسر "الخط البحري" الرابط بين مديريتي المنصورة وخور مكسر، توقف تمامًا عن الحركة لمدة تصل إلى ساعة كاملة؛ ما أدى إلى تعطل مصالح الموظفين والطلبة وعامة المواطنين.

ويذكر أن السلطات الأمنية في عدن أغلقت قبل نحو شهر، مبانٍ حكومية ومدنية تابعة لمواطنين، كان المجلس الانتقالي المنحل قد اتخذها مقرات رسمية له، منذ عام 2017، كالأمانة العامة للمجلس، وهيئة الشؤون الخارجية بالانتقالي، والجمعية الوطنية.

وحينها، قالت السلطات المحلية إن المباني التي استولى عليها الانتقالي تعود ملكيتها للدولة والحكومة، كما أن بعضها ترجع ملكيته لمواطنين لم يتم تعويضهم، وما زالوا يطالبون باستعادتها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.