أكدت الجمهورية اليمنية، الأربعاء 1 أبريل/ نيسان 2026م، أن إقرار ما يُعرف بـ"الكنيست الإسرائيلي" عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين الأسرى بصيغة تُلزم بتنفيذها دون اشتراط الإجماع القضائي، يمثل شرعنة صريحة لسياسات القتل الممنهج والتصفية الجسدية للأسرى.

وأعربت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية (المعترف بها)، في بيان اطّلع عليه "بران برس"، عن إدانة اليمن بأشد العبارات مصادقة "الكنيست" على قانون إعدام الأسرى، معتبرةً إياه تصعيدًا بالغ الخطورة وسابقة تشريعية تُكرّس لنهج الإبادة.

وشدد البيان على أن هذا التشريع يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف ذات الصلة بحماية الأسرى، ويعكس استهانة مرفوضة بالقيم الإنسانية واستخفافًا جليًا بكافة الجهود الدولية الساعية إلى تحقيق العدالة وإنفاذ القانون.

وجددت الخارجية اليمنية التأكيد على رفض اليمن لكافة أشكال الانتهاكات الجسيمة والتصعيد العسكري الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضافت أن تلك الممارسات تأتي ضمن نمط ممنهج يشمل أيضًا القيود التعسفية على حرية العبادة في القدس المحتلة، ومنع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما أكدت الوزارة رفض الجمهورية اليمنية القاطع لأي محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وحذرت اليمن من التداعيات الخطيرة لهذا النهج التصعيدي غير المسبوق على أمن واستقرار المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فعالة تفرض تدابير رادعة، بما يضمن وقف هذه الممارسات، وتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين.

والاثنين الماضي أقر الكنيست الإسرائيلي قانونًا يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات دامية، في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين واعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق يمس حقوق الإنسان ويخالف القانون الدولي.

وينص القانون، الذي أُقر بعد إدخال تعديلات محدودة، على منح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين بدوافع "قومية أو عدائية" أو بقصد الإضرار بدولة الاحتلال.

وجرى تمرير المشروع بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47 معارضًا، بدفع من التيار اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبالمصادقة على القراءتين الثانية والثالثة، أصبح القانون نافذًا.

وعقب التصويت، ظهر بن غفير وهو يوزع مشروبات على الحضور داخل الكنيست، واصفًا إقرار القانون بأنه "حدث تاريخي"، وقال: "قريبًا سيتم إعدامهم واحدًا تلو الآخر".

ويقتصر تطبيق القانون على حالات ذات خلفيات "أيديولوجية أو قومية"، ما يُفسَّر عمليًا أنه موجَّه ضد الفلسطينيين، في حين لا يشمل مرتكبي الجرائم من المستوطنين أو المواطنين اليهود في ظروف مماثلة.

وكان مشروع القانون، الذي كُشف عن صيغته النهائية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ينص على إجبار القضاة على إصدار حكم بالإعدام لكل فلسطيني يُتهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته.

ولا يكتفي مشروع القانون بمعاقبة القاتل فحسب، بل تطول العقوبة من يُخطط ومن يُرسل المتهم إلى القتل، على أن يكون الإعدام بحقنة سُمّ تحت إشراف طبيب. لكن مندوب "نقابة الأطباء" أبلغ اللجنة البرلمانية بأن الأطباء لن يشاركوا في عملية مثل هذه، فطردوه من الجلسة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.