السبت 04 أبريل ,2026 الساعة: 09:11 صباحاً
حذرت تقارير دولية من تصاعد المخاطر التي تهدد أطفال اليمن جراء الألغام الأرضية ومخلفات الحرب، رغم استمرار التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ عام 2022، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إقليمي جديد إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأظهرت بيانات حديثة أن عدد ضحايا الألغام من الأطفال خلال فترة التهدئة تجاوز مستويات السنوات السابقة من الحرب، في مؤشر على تحول الخطر من ساحات القتال إلى الحياة اليومية للمدنيين، خصوصاً في المناطق الريفية والزراعية.
ووفق تحليل لمنظمة “حماية الأطفال”، قُتل وأصيب نحو 1200 طفل منذ بدء الهدنة، بينهم 339 قتيلاً و843 مصاباً، فيما شكّلت الألغام والذخائر غير المنفجرة السبب الرئيسي لنحو نصف هذه الحصيلة.
وتشير تقديرات محلية ودولية إلى أن جماعة الحوثيين زرعت أعداداً كبيرة من الألغام في الطرقات والمزارع ومناطق سكنية، ما جعلها تهديداً طويل الأمد للسكان، حتى مع تراجع العمليات العسكرية. ويقول عاملون في المجال الإنساني إن الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر، إذ تزيد احتمالات تعرضهم للإصابة بثلاثة أضعاف مقارنة بالبالغين، نتيجة ضعف الوعي بطبيعة هذه المتفجرات وانخراطهم في أنشطة يومية مثل الرعي وجمع الحطب.
ورغم انخفاض حدة القتال خلال السنوات الأخيرة، تؤكد المنظمات الإنسانية أن الألغام أصبحت أحد أبرز أسباب الخسائر البشرية، مع ما تخلّفه من إصابات دائمة وآثار نفسية عميقة على الأطفال وأسرهم. كما حذرت من أن تراجع التمويل الإنساني يحدّ من جهود إزالة الألغام وبرامج التوعية والدعم الطبي.
وتتزامن هذه التحديات مع تحذيرات من احتمال اتساع نطاق الصراع في ظل توترات إقليمية متصاعدة، وهو ما قد يقوض المكاسب المحدودة التي تحققت خلال فترة التهدئة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم أكثر من 12 مليون طفل، مع توقعات بتفاقم الأوضاع في حال حدوث أي اضطراب جديد.
ودعت منظمات دولية جميع الأطراف إلى خفض التصعيد، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة، وتعزيز برامج حماية المدنيين، مؤكدة أن تداعيات الحرب في اليمن لا تقتصر على خطوط المواجهة، بل تمتد إلى حياة المدنيين اليومية، حيث يظل الأطفال الأكثر تضرراً.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.