السبت 04 أبريل ,2026 الساعة: 10:21 صباحاً
أظهرت بيانات حكومية يمنية أن ممارسات الحوثيين، بما في ذلك استهداف موانئ النفط وعرقلة الصادرات، كبدت الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة، ما أدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع الدين العام، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التحول نحو مسار تنموي أكثر استدامة بدعم دولي.
وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، سجلت الموازنة العامة عجزاً نقدياً تجاوز 48 بالمئة من إجمالي الإنفاق حتى نهاية 2025، مع تراجع الإيرادات السيادية نتيجة توقف تصدير النفط، الذي كان يمثل المصدر الرئيسي لتمويل المالية العامة. وبلغت الإيرادات نحو 1.43 تريليون ريال يمني (870 مليون دولار)، مقابل نفقات بنحو 2.77 تريليون ريال (1.68 مليار دولار)، ما أسفر عن عجز قدره 1.33 تريليون ريال.
ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات الخام عقب هجمات استهدفت موانئ التصدير في حضرموت وشبوة، ما أثار مخاوف شركات الطاقة والملاحة، وأوقف تدفق أحد أهم موارد النقد الأجنبي للحكومة.
وفي موازاة ذلك، ارتفع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 بالمئة ليصل إلى نحو 8.6 تريليون ريال، مع اعتماد الحكومة بشكل رئيسي على التمويل من البنك المركزي لتغطية العجز، في ظل محدودية أدوات الدين المحلية، التي لم تسهم سوى بنسبة محدودة من إجمالي التمويل.
وعلى صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت البيانات ارتفاعاً طفيفاً في الأصول الخارجية والقاعدة النقدية، إلى جانب زيادة في العرض النقدي، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية إضافية في اقتصاد يعاني أصلاً من تقلبات سعر الصرف وتراجع الإيرادات.
ورغم هذه التحديات، سجلت البنوك التجارية والإسلامية نمواً في ميزانياتها الموحدة، في مؤشر على استمرار النشاط المصرفي، وإن ضمن بيئة تتسم بمخاطر مرتفعة.
في سياق متصل، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز التعاون مع شركاء التنمية، وعلى رأسهم البنك الدولي، لدعم التعافي الاقتصادي. وبحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي مع مسؤولين في البنك سبل توسيع البرامج التنموية، مع التركيز على قطاعات الخدمات الأساسية والبنية التحتية والإصلاحات المؤسسية.
وأكدت الحكومة أهمية الانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، تستهدف خلق فرص عمل وتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية، في وقت يشدد فيه شركاء دوليون على ضرورة تحسين إدارة الموارد ودعم القطاعات الحيوية لتحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.
ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الأوضاع الحالية، بما في ذلك تعطل صادرات النفط، يهدد بإطالة أمد الأزمة الاقتصادية، ما لم تُتخذ خطوات فعالة لتعزيز الاستقرار وبناء قاعدة تنموية أكثر صلابة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.