أفاد المرصد اليمني للألغام، السبت 4 أبريل/نيسان 2026م، بأن الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب خلفت أكثر من 70 ضحية بين القتلى والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال، في سبع محافظات يمنية خلال العام الماضي.
وأوضح المرصد، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، أن هذه المناسبة تُذكّر بالمأساة التي خلفتها الألغام لدى آلاف الأسر، وبالخطر الذي يهدد المدنيين على الطرقات، والفلاحين في المزارع، والعاملين في الرعي والاحتطاب أثناء ممارسة أنشطتهم اليومية.
وأضاف البيان أن المرصد وثّق خلال الفترة منذ 4 أبريل 2025 مقتل 31 مدنياً، بينهم 16 طفلاً وامرأتان، نتيجة انفجارات الألغام والعبوات الناسفة وأجسام حربية من مخلفات الحرب، إلى جانب إصابة 42 آخرين، بينهم 18 طفلاً و8 نساء، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة.
وقال المدير التنفيذي للمرصد، فارس الحميري، إن ضحايا الألغام جميعهم من المدنيين، مشيراً إلى أن نسبة الأطفال والنساء بين الضحايا تعكس خطورة هذه الأسلحة التي استخدمها الحوثيون بشكل عشوائي لاستهداف المدنيين، دون أي أغراض عسكرية.
وأضاف أن الألغام الأرضية تشكل تهديداً يومياً لحياة آلاف المدنيين، خاصة في مناطق النزاع السابقة، مشيراً إلى تفاقم الخطر بسبب تحريك السيول لكميات كبيرة من الألغام إلى مناطق مأهولة أو تم تطهيرها سابقاً.
ودعا الحميري جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب إلى التوقف الفوري عن زرع الألغام بشكل متعمد في مجاري السيول، ووقف زراعة المزيد من الألغام الأرضية والبحرية، والكشف عن خرائط الألغام.
كما حث الحكومة اليمنية (المعترف بها) والجهات الدولية على رعاية ضحايا الألغام وتأهيلهم، ودعم برامج التوعية المجتمعية، وإسناد فرق إزالة الألغام، مؤكداً أن التطهير من الألغام يشكل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وتشير تقارير أممية إلى أن نحو مليوني لغم زرعتها جماعة الحوثي في مختلف المناطق التي سيطرت عليها، ما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 20 ألف مدني، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وفي حين تتهم تقارير حقوقية جماعة الحوثي بـ"تحويل اليمن إلى أكبر حقل ألغام على الإطلاق بعد قيامها بزراعة أكثر من مليوني لغم"، تُطالب منظمات حقوقية الجماعة مراراً بتسليم خرائط الألغام الأرضية التي زرعتها للمنظمات العاملة في مجال نزع الألغام.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.