السبت 04 أبريل ,2026 الساعة: 10:11 مساءً

متابعات

قال المركز الأمريكي للعدالة إن شبكات الألغام في اليمن تحولت إلى “بنية تحتية موازية للعنف”، تستمر في حصد أرواح المدنيين وتدمير سبل عيشهم، بمعزل عن السياق العسكري الذي نشأت فيه.

جاء ذلك في بيان صادر عن المركز بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، الذي يوافق الرابع من أبريل، حيث أشار إلى تقريره الحقوقي “القاتل الأعمى” الذي وثق منهجية زراعة الألغام بشكل عشوائي في الأراضي اليمنية.

وأوضح البيان أن التقديرات المبنية على عمليات الرصد تشير إلى سقوط أكثر من 15 ألف ضحية من المدنيين، يعاني نحو 80% منهم من إعاقات دائمة وتشوهات جسدية، نتيجة استخدام عبوات متشظية ومموهة تتطابق مع البيئة المحيطة.

وأكد المركز أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن زراعة الألغام المضادة للأفراد والمركبات، إضافة إلى العبوات المموهة، مشددا على أن عدم انضمام الجماعات المسلحة للاتفاقيات الدولية لا يعفيها من المسؤولية، إذ يفرض القانون الدولي الإنساني العرفي التزامات صارمة تمنع استخدام الأسلحة العشوائية واستهداف المدنيين.

ولفت البيان إلى أن الألغام تفقد أي صلة بمبدأ “الضرورة العسكرية”، إذ تعمل بشكل عشوائي يقتل المدنيين دون تمييز، مشيرا إلى تفاقم المأساة خلال فترة الهدنة منتصف عام 2022، عندما عاد آلاف النازحين إلى مناطقهم ليصطدموا بحقول ألغام خلفتها الجماعة، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة أعاقت استئناف الحياة الطبيعية.

كما حذر المركز من مخاطر إضافية ناجمة عن إغلاق الطرق الرئيسية، خاصة خط صنعاء – مأرب، ما يجبر المسافرين على سلوك طرق صحراوية بديلة عبر محافظة الجوف، حيث تزيد السيول والتغيرات المناخية من خطورة الألغام عبر تحريكها وإخفائها تحت الرمال، ما يحولها إلى “فخاخ متنقلة” تهدد حياة المدنيين.

ودعا المركز المجتمع الدولي ورعاة السلام إلى اشتراط تسليم خرائط الألغام قبل أي مفاوضات، مطالبًا الحوثيين بوقف زراعة الألغام فورًا وتسليم خرائط دقيقة وتحمل المسؤولية القانونية. كما حث الحكومة اليمنية على تعزيز الرعاية الطبية والنفسية للضحايا، والعمل على دمج المصابين ضمن برامج مستدامة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.