أعلنت وزارة المالية في الحكومة اليمنية (المعترف بها) السبت 4 أبريل/نيسان، إطلاق برنامجٍ تصحيحي مالي وهيكلي شامل، يهدف إلى استئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية، وذلك ضمن توجه حكومي حازم لإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة، استناداً إلى أسس منضبطة ومستدامة. 

وقالت الوزارة في بيانٍ لها اطلع عليه "بران برس" إن هذا التوجه يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية الجسيمة في بنية الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، والتي أدت إلى صدمات مالية عنيفة. 

وأشار البيان إلى أن الحرب تسببت في تعطيل أهم مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65% من موارد الموازنة العامة، إضافة إلى انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة، ما قلص الحيز المالي للدولة وقلل قدرتها على التدخل الاقتصادي. 

وأكدت الوزارة أنها تقود جهود إعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ المؤسسي، متصدرة العمل بقرار مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة. 

وأوضح البيان أن القرار يؤسس لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة، وحوكمة التوريد، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، وإخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بهدف رفع كفاءة الإدارة المالية والحد من مظاهر الهدر والتشوهات الاقتصادية. 

وعلى الصعيد الدولي، أشار البيان إلى أن الإصلاحات ستعزز عبر مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، التي تعد نافذة لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية، وتوفر تقييماً فنياً مستقلاً لدعم تصميم سياسات مالية ونقدية مبنية على البيانات. 

وتوقعت وزارة المالية أن يسهم البرنامج في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة أمام المانحين والمستثمرين، وتهيئة بيئة جاذبة لاستقطاب الدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية. 

وشددت على أن نجاح هذا الحراك يتطلب تفعيلاً متكاملاً للأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلةً بنيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الأجهزة ذات العلاقة. 

وأشارت إلى أهمية إعادة تفعيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية، بما يضمن تعزيز الرقابة على المال العام، واستكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام، وضبط عملية صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة. 

واختتمت وزارة المالية بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، باعتبارها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.