وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الأحد 5 أبريل/نيسان 2026م، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث التي شهدتها مدينة المكلا بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن) في وقت سابق، وإحالة ملف القضية إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن ترسيخ سيادة القانون، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، والتصعيد غير المبرر. 

واستمع العليمي خلال اتصال هاتفي أجراه بعضو مجلس القيادة، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، إلى تقرير أولي حول ملابسات الأحداث، والإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لاحتواء الموقف، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة. 

كما وجه رئيس مجلس القيادة بتقديم الرعاية الكاملة للمصابين، والتعويضات المناسبة لأسر الضحايا، انطلاقًا من مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، والتزامها بحماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية لكافة أبناء الشعب اليمني دون تمييز، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية). 

وأكد العليمي دعم الدولة الكامل لقيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، وتمكينها من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المجالات. 

وأشار إلى أن التعبير السلمي عن الرأي مكفول بموجب الدستور، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بقانون المظاهرات والمسيرات النافذ، وعدم الانجرار إلى أعمال الفوضى أو المساس بالمؤسسات العامة، لما لذلك من تداعيات على السلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد. 

وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أن القضية الجنوبية ستظل في صدارة أولويات القيادة السياسية، وأن معالجتها العادلة هي التزام وطني وأخلاقي لا رجعة عنه، وعدم السماح باختطافها أو الإضرار بمكاسبها المحققة تحت أي ظرف كان. 

ودعا جميع القوى والمكونات السياسية والمجتمعية إلى وحدة الصف، وتغليب المصلحة الوطنية وحشد كافة الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، باعتباره السبيل الوحيد لحل كافة القضايا الوطنية العالقة، وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب اليمني. 

وفي وقت سابق، أمس السبت، أفادت مصادر محلية بمقتل شخصين وإصابة 4 على الأقل في اشتباكات وقعت بين فلول المجلس الانتقالي المنحل وقوات الأمن التي حاولت تفريق مظاهرة وُصفت بـ"الفوضوية"، دعا لها الانتقالي رغم تحذيرات الأجهزة الأمنية والعسكرية، في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن). 

وقالت المصادر لـ"بران برس" إن اشتباكات وقعت بين قوات الأمن وفلول الانتقالي أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين، مشيرة إلى أن الاشتباكات جاءت عقب مواصلة أنصار الانتقالي في التظاهر وإثارة الفوضى واستفزاز قوات الأمن. 

وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن كانت قد أطلقت الرصاص الحي في الجو لتفريق المتجمعين، إلا أنه تزامن مع إطلاق آخرين للرصاص باتجاه الأمن، لافتة إلى أن قوات الأمن احتجزت عددًا من المتواجدين في المظاهرة غير المرخصة. 

بدورها، قالت السلطة المحلية واللجنة الأمنية في محافظة حضرموت (شرقي اليمن) إنها رصدت اندساس عناصر مسلحة بلباس مدني أقدمت على إطلاق النار على القوات الأمنية والعسكرية أثناء قيامها بواجبها. 

واعتبرت السلطة المحلية في بيان لها اطلع عليه "بران برس" أن ذلك "تصرف إجرامي خطير يعكس نوايا مبيتة لجر المدينة نحو الفوضى والعنف"، مؤكدة أن هذه الأعمال لن تُقابل إلا بالحزم ووفقًا للقانون. 

وذكرت سلطات حضرموت المحلية ولجنتها الأمنية أنها رصدت كذلك "وجود بعض الأشخاص الذين قدموا من خارج حضرموت بهدف تنفيذ مخططات تحريضية ممنهجة تقوم على زعزعة الأمن والاستقرار بالمحافظة". 

وأعربت السلطة المحلية عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتحذيرات وتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيهم في تنظيم تظاهرات غير مرخصة، رغم التنبيهات الصريحة بضرورة الالتزام بالقانون، حفاظًا على أمن واستقرار المدينة وسلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.