الأحد 05 أبريل ,2026 الساعة: 11:55 صباحاً
أعلنت وزارة المالية، إطلاق برنامج مالي وهيكلي شامل يهدف إلى استئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية، في إطار توجه حكومي لإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة على أسس منضبطة ومستدامة.
وقالت الوزارة في بيان رسمي، إن البرنامج يأتي بقيادة وزير المالية مروان فرج بن غانم، ويشكل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية العميقة في الاقتصاد الوطني، الناتجة عن الحرب، والتي أدت إلى صدمات مالية حادة، أبرزها توقف صادرات النفط الخام التي تمثل نحو 65% من موارد الموازنة، إلى جانب تراجع تدفقات النقد الأجنبي وانقطاع الموارد المركزية.
وأوضح البيان أن هذه التطورات أسهمت في تضييق الحيز المالي للدولة، والحد من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزيادة انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات.
وأكدت الوزارة انتقالها من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ المؤسسي الفعلي، مستندة إلى القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي، والمتعلق بخطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.
وأشار البيان إلى أن القرار يؤسس لإدارة مالية متكاملة، ترتكز على استعادة الموارد العامة، وتعزيز حوكمة التوريد، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، وإخضاع كافة الأوعية الإيرادية لرقابة الدولة، بما يرفع كفاءة الإدارة المالية ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية.
وعلى الصعيد الدولي، أوضحت الوزارة أن مسار الإصلاحات يتعزز من خلال تفعيل مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، والتي تمثل خطوة مهمة لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في النظام المالي العالمي، وتوفير تقييم فني يدعم صياغة سياسات مالية ونقدية قائمة على البيانات.
وتوقعت الوزارة أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الشفافية، ورفع المصداقية الائتمانية للحكومة، وتهيئة بيئة جاذبة للدعم الخارجي والاستثمارات.
وأشارت إلى أن البرنامج سيعزز الثقة في الاقتصاد الوطني، ويحسن جودة السياسات الاقتصادية، ويدعم فرص التعافي والتنمية المستدامة.
وشددت الوزارة على أن نجاح البرنامج يتطلب تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية، إلى جانب إعادة تفعيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية، لضمان الرقابة على المال العام ورفع كفاءة الإنفاق.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستدعي تحويل هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، باعتبارها المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، والخروج من الأزمة الراهنة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.