الأحد 05 أبريل ,2026 الساعة: 03:18 مساءً
حذرت منظمات دولية وتقارير أممية من تداعيات اقتصادية وإنسانية “باهظة” على اليمن نتيجة تصاعد الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط، في وقت يعاني فيه البلد بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، وسط تراجع ملحوظ في تمويل العمليات الإغاثية.
وقالت مصادر اقتصادية وإنسانية إن التوترات العسكرية، بما في ذلك المواجهات المرتبطة بإيران والهجمات على مصادر الطاقة، تزيد الضغوط على الاقتصاد اليمني الهش، وتهدد بتفاقم معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي لملايين السكان, وفق الشرق الاوسط.
وفي مدينة عدن، أفاد سكان بزيادة الإقبال على شراء الوقود والغاز المنزلي، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، رغم تأكيدات رسمية باستقرار التموين. وأشارت مصادر محلية إلى بوادر أزمة في الغاز المنزلي نتيجة تراجع المعروض وظهور أسواق غير رسمية بأسعار مرتفعة.
وقال الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي إن أي ارتفاع في أسعار الوقود سينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، متوقعاً زيادة كبيرة في فاتورة الاستيراد قد تصل إلى مليار دولار إضافي، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وفي تقرير حديث، حذرت منظمة “ACAPS” من احتمال تصعيد خطير في اليمن على خلفية التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن البلاد من أكثر الدول عرضة للتأثر، خاصة في حال انخراط جماعة الحوثي في النزاع، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع العمليات العسكرية وتعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف التقرير أن أي تصعيد واسع قد يؤدي إلى انهيار إضافي في الخدمات الأساسية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، في ظل اعتماد اليمن الكبير على الواردات وهشاشة اقتصاده.
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من أزمة متفاقمة في القطاع الصحي، مع نقص في الأكسجين الطبي في عدد من المستشفيات، في وقت تعمل فيه على دعم البنية التحتية الصحية لتفادي انهيار الخدمات الحيوية.
كما نبه مجلس الأمن الدولي إلى تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، مع استمرار الجمود السياسي وتراجع التمويل الدولي، بينما زادت السيول الأخيرة من تعقيد الأزمة بعد تضرر آلاف الأسر.
وقال برنامج الغذاء العالمي إن القيود الأمنية واحتجاز موظفيه في مناطق سيطرة الحوثيين أدت إلى تقليص كبير في العمليات الإنسانية، محذراً من أن بيئة العمل أصبحت “شديدة التعقيد”، ما يهدد وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفاً.
ويقدر خبراء أن أكثر من 23 مليون يمني يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وسط مخاوف من دخول البلاد مرحلة أكثر خطورة إذا استمرت التوترات الإقليمية وتراجع الدعم الدولي.
ويقول محللون إن الأزمة مرشحة لمزيد من التدهور ما لم يتم اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لدعم الاقتصاد وتعزيز الاستجابة الإنسانية في بلد يعتمد ملايين من سكانه على المساعدات للبقاء.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.