الإثنين 06 أبريل ,2026 الساعة: 04:03 مساءً
متابعات
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين العزل، خصوصاً الأطفال والنساء في محافظة تعز، يمثل انتهاكاً جسيماً وممنهجاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، ويعكس إصراراً واضحاً على ترويع السكان وتهديد حقهم في الحياة والأمان الشخصي.
وأكدت المنظمة أن تعمد توجيه الرصاص الحي نحو الأطفال وطلاب المدارس والنساء في مناطق سكنية بعيدة عن أي مواجهات عسكرية، يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، ويجسد استهتاراً صارخاً بالمعايير الدولية التي تفرض حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأوضحت "سام" أن قناصة تابعين لجماعة الحوثي ارتكبوا، ظهر الأحد 5 أبريل/نيسان 2026، جريمة مروعة في حي الصفاء بمنطقة كلابة بمدينة تعز، حيث استهدفوا الطفل إبراهيم جلال أمين (14 عاماً) برصاصة قاتلة أصابته في القلب، أثناء عودته من مدرسته برفقة شقيقته، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وأضافت أن حقيبة الطفل المدرسية التي سقطت إلى جواره في موقع الحادثة، تحولت إلى شاهد مؤلم على حجم الانتهاكات التي تطال الأطفال حتى في محيطهم التعليمي والسكني.
وأشارت المنظمة إلى أنها اطلعت على مقاطع فيديو وصور توثق مسرح الجريمة، تُظهر بوضوح جثمان الطفل مضرجاً بدمائه في حي سكني، دون وجود أي اشتباكات أو أهداف عسكرية في محيط الحادثة، ما يؤكد تعمد استهداف المدنيين وانتهاك مبدأ التمييز المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
وفي حادثة أخرى، وثقت المنظمة جريمة قنص وقعت صباح اليوم ذاته، استهدفت المواطنة شفاء حاتم علي راشد (26 عاماً) في قرية الأحطوب بمديرية جبل حبشي غربي تعز، حيث أصيبت برصاصة في ساقها أثناء خروجها من منزلها.
ولفتت إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى بحق أسرة الضحية، إذ سبق أن تعرضت شقيقتها لحادثة قنص مماثلة في المنطقة ذاتها، ما يعكس نمطاً متكرراً من استهداف المدنيين وترويعهم وتقييد حركتهم.
وأكدت "سام" أن عمليات القنص الموجهة ضد المدنيين، لا سيما طلاب المدارس والنساء، ترقى إلى جرائم حرب وفق ميثاق روما الأساسي واتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل قاطع.
وحذرت المنظمة من أن غياب المساءلة الدولية الفاعلة يسهم في استمرار هذه الجرائم، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والمبعوث الأممي إلى اليمن إلى اتخاذ مواقف حازمة وإجراءات عاجلة للضغط على جماعة الحوثي لوقف هجماتها على الأحياء السكنية.
كما شددت على ضرورة تفعيل آليات المساءلة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتحقيق العدالة للضحايا.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.