أمهل مشائخ ووجهاء مديرية الوازعية غربي محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح" 72 ساعة للإنسحاب وتسليم المتورطين في قتل الشاب "برهان على طه".

واشترط وجهاء الوازعية في بيان شديد اللهجة تضمن عدد من المطالب، صادر عن اجتماع لهم، اطلع عليه "بران برس"، بتسليم المتورطين بقتل الشاب إلى يد الشيخ "فهمان الغبس الصبيحي" كطرف ثالث.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع كان لتدارس ما وصفوه بـ"التجاوزات الصارخة"، ووضع النقاط على الحروف في مواجهة قيادة المقاومة الوطنية، معتبرًا مقتل الشاب "جريمة نكراء، هزت وجدان كل حر".

وثمّن مشائخ ووجهاء الوازعية موقف أحد مشائخ الصبيحة بلحج "الشيخ مراد جوابح"، الذي قالوا إن له "موقف استثنائي ومسؤول"، حيث تصدر الصفوف باذلاً جهوداً جبارة لحقن الدماء ولجم الفتنة، مبرهناً أن "القيادة موقفٌ وانتماء للأرض قبل كل شيء".

وتضمن البيان، مطالب وجهاء الوازعية والتي تشمل "تسليم كافة الجنود الذين استباحوا "قرية الحضارة" إحدى قرى المديرية، واعتدوا على حرمات النساء وروّعوا الآمنين لينالوا جزاءهم العادل.

كما تضمنت المطالب "عزل مدير أمن المديرية، وإحلال كادر أمني من أبناء الوازعية حصراً، ممن يدينون بالولاء للأرض لا للأجندات، بحسب ما جاء في البيان، بالإضافة إلى سحب قوات "اللواء الثالث مغاوير" بكافة عتاده وأفراده من كامل تراب المديرية فوراً وبلا إبطاء.

وطالب مشائخ الوازعية أيضاً بإخلاء كافة الثكنات والمواقع المطلة على القرى الآهلة، وتطهير "ميدان الحضارة والهشمة " و"جبل الصيبارة" من أي تواجد عسكري بشكل دائم ونهائي.

وأشاروا إلى أنهم "يبعثون بهذا البيان كإنذارٍ أخير"، مضيفين: "دماء شهدائنا هي صمام أمان كرامتنا، والالتزام بهذه المطالب هو الخيط الرفيع المتبقي للحفاظ على السلم الاجتماعي، ومن أعذر فقد أنذر"، مؤكدين أن مطالبهم "قطعية" وغير قابلة للتفاوض.

وأمس الإثنين، قتل الشاب "برهان علي طه جابر"، إثر استهداف منزل أسرته بطيران مسير، تابع لقوات المقاومة الوطنية التابعة لعضو مجلس القيادة طارق صالح وذلك مع انتشار حملة عسكرية لمطاردة مسلحين قبليين.

وتفرض وحدات من المقاومة الوطنية بحسب المصادر حصاراً على عدد من قرى الوازعية منذ عدة أيام، وسط تصاعد التوتر مع رجال القبائل هناك وتنفيذ حملات اعتقال طالت عدداً من المواطنين. 

ومنذ أيام يواصل الطرفان الدفع بتعزيزات إلى مناطق التوتر، ما ينذر بتفجر الأوضاع إن لم تتدخل الدولة لنزع فتيل التوتر وتهدئة الأوضاع.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.