الجمعة 10 أبريل ,2026 الساعة: 09:04 مساءً

اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جولة دبلوماسية شملت عدن والرياض، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإحياء عملية السلام وتفادي انزلاق البلاد إلى موجة تصعيد جديدة على خلفية التوترات الإقليمية.

وقال مكتب المبعوث الأممي، الجمعة، إن غروندبرغ زار الرياض قادماً من عدن، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين ودوليين، ركزت على سبل دفع العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وتعزيز الاستقرار في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية.

وفي الرياض، التقى غروندبرغ برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحث معه التقدم في تثبيت الاستقرار في مناطق الحكومة، إضافة إلى الخطوات الممكنة لدفع مسار التسوية السياسية. كما ناقش مع السفير السعودي لدى اليمن محمد الجابر آفاق عملية السلام، إلى جانب ملف المفاوضات الجارية بشأن تبادل المحتجزين، والتي تستضيفها عمّان.

وشملت لقاءات المبعوث أيضاً ممثلي قيادة القوات المشتركة وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، حيث شدد على أهمية تنسيق الجهود الدولية لدعم خفض التصعيد والتوصل إلى حل تفاوضي شامل.

وتأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من اختتام زيارة إلى عدن، التي تمثل العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، حيث ركزت اللقاءات هناك على التحديات الاقتصادية والأمنية باعتبارها مدخلاً رئيسياً لأي تقدم سياسي.

وخلال زيارته لعدن، ناقش غروندبرغ مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني وعدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي تداعيات التصعيد الإقليمي على اليمن، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التوترات في المنطقة وتأثيرها على مسار النزاع الداخلي.

كما أولى المبعوث اهتماماً خاصاً بالملف الاقتصادي، الذي بات يشكل أحد أبرز محددات الاستقرار، حيث بحث مع مسؤولين حكوميين، بينهم محافظ البنك المركزي ووزيرا المالية والنفط، سبل دعم الاستقرار المالي، واعتماد موازنة 2026، وإمكانية استئناف إنتاج وتصدير النفط، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتفاقمة.

ويرى مراقبون أن تركيز الأمم المتحدة على الملفات الاقتصادية يعكس تحولاً في مقاربة الوساطة، من وقف إطلاق النار فقط إلى معالجة جذور الأزمة، بما في ذلك انهيار العملة وتراجع الإيرادات، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على فرص نجاح أي تسوية سياسية.

وفي السياق، شدد غروندبرغ في جميع لقاءاته على ضرورة تجنيب اليمن تداعيات التصعيد الإقليمي، والحفاظ على مساحة للحوار السياسي، مؤكداً أن الحل المستدام يجب أن يكون عبر عملية يمنية جامعة برعاية أممية.

وتأتي هذه الجولة في وقت لا تزال فيه جهود السلام تراوح مكانها، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، رغم تحركات دبلوماسية متقطعة وملفات جزئية مثل تبادل الأسرى.

ويقول محللون إن نجاح أي اختراق سياسي سيظل مرهوناً بقدرة الأطراف على ربط المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية، في ظل واقع ميداني هش وتوازنات إقليمية معقدة، تجعل من أي تقدم عرضة للانتكاس.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.